في المحاسن: عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ اسْمٌ سُمِّينَا بِهِ اسْتَحَلَّتْ بِهِ الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ عَذَابَنَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الرَّافِضَةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ فَأَتَوْا مُوسَى(عليه السلام)فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِ مُوسَى أَحَدٌ أَشَدَّ اجْتِهَاداً وَ أَشَدَّ حُبّاً لِهَارُونَ مِنْهُمْ فَسَمَّاهُمْ قَوْمُ مُوسَى الرَّافِضَةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي نَحَلْتُهُمْ وَ ذَلِكَ اسْمٌ قَدْ نَحَلَكُمُوهُ اللَّهُ. فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْظَلِيَّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَّا رَوَافِضَ وَ مَا الرَّوَافِضُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُمْ سَمَّوْكُمُوهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَمَّاكُمْ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ مُوسَى وَ لِسَانِ عِيسَى(عليه السلام)وَ ذَلِكَ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ دَخَلُوا فِي دِينِ مُوسَى فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الرَّافِضَةَ وَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ حَتَّى يَمْلِكُوهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَفَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِرَقاً كَثِيرَةً وَ تَشَعَّبُوا شُعَباً كَثِيرَةً فَرَفَضُوا الْخَيْرَ فَرَفَضْتُمُ الشَّرَّ وَ اسْتَقَمْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ(عليه السلام)فَذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبَ نَبِيُّكُمْ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمُ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ وَ مَنْ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِمِثْلِ مَا لَقِيتُمْ لَمْ تُقْبَلْ حَسَنَاتُهُ وَ لَمْ يُتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ زِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً يَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ حَتَّى تَتَسَاقَطَ ذُنُوبُكُمْ كَمَا تَتَسَاقَطُ وَرَقُ الشَّجَرِ فِي يَوْمِ رِيحٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُمْ شِيعَتُنَا وَ هِيَ وَ اللَّهِ لَهُمْ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بَرِيءٌ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فضل الرافضة و مدح التسمية بها