في الأمالي للشيخ الطوسي: بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَلَّامٍ الْحَنَّاطِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ وَ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ:كُنْتُ مَعَ أَبِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ فَإِذَا أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ وَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ وَ أُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ فَأَعِينُونَا عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ مَنِ ائْتَمَّ بِإِمَامٍ فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِهِ ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ شُرْطَةُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَوَ السَّابِقُونَ الْآخِرُونَ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَحَبَّتِنَا وَ السَّابِقُونَ فِي الْآخِرَةِ إِلَى الْجَنَّةِ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَمَانِ رَسُولِهِ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ وَ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لِقَنْبَرٍ بَشِّرْ وَ أَبْشِرْ وَ اسْتَبْشِرْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّهُ لَسَاخِطٌ عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ إِلَّا الشِّيعَةَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عُرْوَةً وَ إِنَّ عُرْوَةَ الدِّينِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الدِّينِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِمَاماً وَ إِنَّ إِمَامَ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَهْوَةً وَ إِنَّ شَهْوَةَ الدُّنْيَا لِسُكْنَى الشِّيعَةِ فِيهَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا رَمَتْ بِعُشْبٍ أَبَداً وَ مَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ نَصِيبٍ كُلُّ مُخَالِفٍ وَ اللَّهِ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِعامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةًوَ اللَّهِ مَا دَعَا مُخَالِفٌ دَعْوَةَ خَيْرٍ إِلَّا كَانَتْ إِجَابَةُ دَعْوَتِهِ لَكُمْ وَ لَا دَعَا أَحَدٌ مِنْكُمْ دَعْوَةً إِلَّا كَانَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ مِائَةٌ وَ لَا سَأَلَهُ مَسْأَلَةً إِلَّا كَانَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ مِائَةٌ وَ لَا عَمِلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ حَسَنَةً إِلَّا لَمْ يُحْصِ تَضَاعِيفَهَا وَ اللَّهِ إِنَّ صَائِمَكُمْ لَيَرْتَعُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ اللَّهِ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَ مُعْتَمِرَكُمْ لَمِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ وَ إِنَّكُمْ جَمِيعاً لَأَهْلُ دَعْوَةِ اللَّهِ وَ أَهْلُ إِجَابَتِهِلا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَكُلُّكُمْ فِي الْجَنَّةِ فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ فَوَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى عَرْشِ اللَّهِ بَعْدَنَا مِنْ شِيعَتِنَا حَبَّذَا شِيعَتُنَا مَا أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَخْرُجُ شِيعَتُنَا مِنْ قُبُورِهِمْ مُشْرِقَةً وُجُوهُهُمْ قَرِيرَةً أَعْيُنُهُمْ قَدْ أُعْطُوا الْأَمَانَ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ اللَّهِ مَا سَعَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْفِهِ يَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالْفَوْزِ حَتَّى يَفْرُغَ أَلَا إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ وَ أَنْتُمْ قَالَ سُلَيْمَانُ وَ زَادَ فِيهِ عَيْثَمُ بْنُ أَسْلَمَ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا زُخْرِفَتِ الْجَنَّةُ وَ لَا خُلِقَتْ حَوَّاءُ وَ لَا رَحِمٌ وَ طِفْلٌ وَ لَا أُرْتِعَتْ بَهِيمَةٌ وَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَشَدُّ حُبّاً لَكُمْ مِنَّا.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الصفح عن الشيعة و شفاعة أئمتهم (صلوات الله عليهم) فيهم