الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِيكُمْ يَكُونُ عَارِفاً يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَرْتَكِبُ الْمُوبِقَ مِنَ الذَّنْبِ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَقَالَ تَبَرَّءُوا مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا تَبَرَّءُوا مِنْهُ أَحِبُّوهُ وَ أَبْغِضُوا عَمَلَهُ قُلْتُ فَيَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ فَاسِقٌ فَاجِرٌ فَقَالَ لَا الْفَاسِقُ الْفَاجِرُ الْكَافِرُ الْجَاحِدُ لَنَا النَّاصِبُ لِأَوْلِيَائِنَا أَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّنَا فَاسِقاً فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ مَا عَمِلَ وَ لَكِنَّكُمْ تَقُولُونَ فَاسِقُ الْعَمَلِ فَاجِرُ الْعَمَلِ مُؤْمِنُ النَّفْسِ خَبِيثُ الْفِعْلِ طَيِّبُ الرُّوحِ وَ الْبَدَنِ وَ اللَّهِ مَا يَخْرُجُ وَلِيُّنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ يَحْشُرُهُ اللَّهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ مَسْتُورَةً عَوْرَتُهُ آمِنَةً رَوْعَتُهُ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُصَفَّى مِنَ الذُّنُوبِ إِمَّا بِمُصِيبَةٍ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ مَرَضٍ وَ أَدْنَى مَا يُصَفَّى بِهِ وُلِيُّنَا أَنْ يُرِيَهُ اللَّهُ رُؤْيَا مَهُولَةً فَيُصْبِحُ حَزِيناً لِمَا رَأَى فَيَكُونُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ أَوْ خَوْفاً يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَوْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَلْقَى اللَّهَ طَاهِراً مِنَ الذُّنُوبِ آمِناً رَوْعَتُهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)ثُمَّ يَكُونُ أَمَامَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ الَّتِي هِيَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً وَ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا إِنْ أَخْطَأَتْهُ رَحْمَةُ رَبِّهِ أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَةُ نَبِيِّهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم فَعِنْدَهَا تُصِيبُهُ رَحْمَةُ رَبِّهِ الْوَاسِعَةُ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الصفح عن الشيعة و شفاعة أئمتهم (صلوات الله عليهم) فيهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.