الْمِشْكَاةُ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نبيك قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُقْبِلٍ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّائِدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مِهْزَمٍ قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَذَكَرْتُ الشِّيعَةَ فَقَالَ يَا مِهْزَمُ إِنَّمَا الشِّيعَةُ مَنْ لَا يَعْدُو سَمْعَهُ صَوْتُهُ وَ لَا شَجْنُهُ بَدَنَهُوَ لَا يُحِبُّ لَنَا مُبْغِضاً وَ لَا يُبْغِضُ لَنَا مُحِبّاً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا غَالِياً وَ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً الْمُتَنَحِّي عَنِ النَّاسِ الْخَفِيُّ عَلَيْهِمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ بِهِمُ الدَّارُ لَمْ تَخْتَلِفْ أَقَاوِيلُهُمْ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا وَ إِنْ حَضَرُوا لَمْ يُؤْبَهْ بِهِمْوَ إِنْ خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا وَ حَوَائِجُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ إِنْ لَقُوا مُؤْمِناً أَكْرَمُوهُ وَ إِنْ لَقُوا كَافِراً هَجَرُوهُ وَ إِنْ أَتَاهُمْ ذُو حَاجَةٍ رَحِمُوهُ وَ فِي أَمْوَالِهِمْ يَتَوَاسَوْنَ ثُمَّ قَالَ يَا مِهْزَمُ قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ (رضوان اللّه عليه) يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ لَا يُحِبُّكَ أَنَا الْمَدِينَةُ وَ أَنْتَ الْبَابُ وَ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا. وَ رَوَى أَيْضاً مِهْزَمٌهَذَا الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ اطْلُبْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِكَ الْخَفِيضُ عَيْشُهُمْ الْمُنَقَّلَةُ دِيَارُهُمُ الْقَلِيلَةُ مُنَازَعَتُهُمْ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَ إِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا وَ إِنْ خَاطَبَهُمْ جَاهِلٌ سَلَّمُوا وَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا يَجْزَعُونَ وَ فِي أَمْوَالِهِمْ مُتَوَاسُونَ إِنِ الْتَجَأَ إِلَيْهِمْ ذُو حَاجَةٍ مِنْهُمْ رَحِمُوهُ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَ بِهِمُ الْبُلْدَانُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَبَ يَا عَلِيُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · صفات الشيعة و أصنافهم و ذم الاغترار و الحث على العمل و التقوى