في الكافي: عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْحَاجَةَ فَقَالَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً قَالَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ سِجْنِ الْكُوفَةِ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ضَيِّقٌ مُنْتِنٌ وَ أَهْلُهُ بِأَسْوَإِ حَالٍ قَالَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي السِّجْنِ فَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ فِي سَعَةٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ. محص، التمحيص عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فِيهِ أَصْحَابُهُ بِأَسْوَإِ حَالٍ. وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ(عليها السلام)يَا فَاطِمَةُ تَجَرَّعِي مَرَارَةَ الدُّنْيَا لِحَلَاوَةِ الْآخِرَةِ. - وَ رُوِيَ أَنَّ يَهُودِيّاً تَعَرَّضَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ هُوَ فِي شَظَفٍ مِنْ حَالِهِ وَ كُسُوفٍ مِنْ بَالِهِ وَ الْحَسَنُ(عليه السلام)رَاكِبٌ بَغْلَةً فَارِهَةً عَلَيْهِ ثِيَابٌ حَسَنَةٌ فَقَالَ جَدُّكَ يَقُولُ إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ فَأَنَا فِي السِّجْنِ وَ أَنْتَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ(عليه السلام)لَوْ عَلِمْتَ مَا لَكَ وَ مَا يَرْقُبُ لَكَ مِنَ الْعَذَابِ لَعَلِمْتَ أَنَّكَ مَعَ هَذَا الضُّرِّ هَاهُنَا فِي الْجَنَّةِ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أُعِدَّ لِي فِي الْآخِرَةِ لَعَلِمْتَ أَنِّي مُعَذَّبٌ فِي السِّجْنِ هَاهُنَا انْتَهَى.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · في أن السلامة و الغنى في الدين و ما أخذ على المؤمن من الصبر على ما يلحقه في الدين