في الكافي: عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْإِيمَانُ أَمِ الْإِسْلَامُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ الْإِسْلَامَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ فَأَوْجِدْنِي ذَلِكَ قَالَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُتَعَمِّداً قَالَ قُلْتُ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً قَالَ أَصَبْتَ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ مُتَعَمِّداً قُلْتُ يُقْتَلُ قَالَ أَصَبْتَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْكَعْبَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَنَّ الْكَعْبَةَ تَشْرَكُ الْمَسْجِدَ وَ الْمَسْجِدَ لَا تَشْرَكُ الْكَعْبَةَ وَ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ. سن، المحاسن عن ابن محبوب مثله توضيح أيهما أفضل مبتدأ و خبر و الإيمان و الإسلام تفسيران لمرجع الضمير أو هما مبتدأ و أيهما أفضل خبره أوجدني ذلك أي اجعلني أجده و أفهمه في القاموس وجد المطلوب كوعد و ورم يجده و يجده بضم الجيم وجدا وجده أدركه و أوجده أغناه و فلانا مطلوبة أظفره به قوله متعمدا أي لا ساهيا و لا مضطرا و يدل على كفر من استخف بالكعبة فإنها من حرمات الله و وجوب تعظيمها من ضروريات دين الإسلام أ لا ترى أن الكعبة شبه(عليه السلام)المعقول بالمحسوس تفهيما للسائل و بيانا للعموم و الخصوص و لشرف الإيمان على الإسلام و أن الكعبة تشرك المسجد أي في حكم التعظيم في الجملة أو في أنها يصدق عليها أنها مسجد و كعبة أو في أن من دخل الكعبة يحكم بدخوله في المسجد بخلاف العكس و المسجد أي جميع أجزائه لا يشرك الكعبة في قدر التعظيم و عقوبة من استخف بها أو لا يصدق على كل جزء من المسجد أنه كعبة أو في أن من دخلها دخل الكعبة كما سيأتي و وجه الشبه على جميع الوجوه ظاهر.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الفرق بين الإيمان و الإسلام و بيان معانيهما و بعض شرائطهما