في تفسير الإمام (عليه السلام): قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَالَ الْإِمَامُ الْعَسْكَرِيُّ(عليه السلام)قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَعْنِي سَائِرَ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ(عليه السلام)اعْبُدُوا رَبَّكُمُ أَجِيبُوا رَبَّكُمْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَعْتَقِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ وَ لَا مِثْلَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ حَلِيمٌ لَا يَعْجَلُ حَكِيمٌ لَا يَخْطَلُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلّى اللّه عليه و آله) الطَّيِّبِينَ وَ بِأَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ آلِ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَفْضَلُ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ أَفْضَلُ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ وَ بِأَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ أُمَمِ الْمُرْسَلِينَ الَّذِي خَلَقَكُمْ نَسَماً وَ سَوَّاكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ وَ خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ سَائِرِ أَصْنَافِ النَّاسِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ قَالَ لَهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا خَلَقَكُمْ وَ خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيْ لِتَتَّقُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَيِ اعْبُدُوهُ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ النَّارَ وَ لَعَلَّ مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَنِّيَ عَبْدَهُ بِلَا مَنْفَعَةٍ وَ يُطْمِعَهُ فِي فَضْلِهِ ثُمَّ يُخَيِّبَهُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ كَيْفَ قَبُحَ مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا قَالَ لِرَجُلٍ أَخْدِمْنِي لَعَلَّكَ تَنْتَفِعُ مِنِّي وَ تَخْدُمُنِي وَ لَعَلِّي أَنْفَعُكَ بِهَا فَيَخْدُمُهُ ثُمَّ يُخَيِّبُهُ وَ لَا يَنْفَعُهُ فَاللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ فِي أَفْعَالِهِ وَ أَبْعَدُ مِنَ الْقَبِيحِ فِي أَعْمَالِهِ مِنْ عِبَادِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الفرق بين الإيمان و الإسلام و بيان معانيهما و بعض شرائطهما