كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا الْإِيمَانُ وَ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ أَمَّا الْإِيمَانُ فَالْإِقْرَارُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الْإِسْلَامُ فَمَا أَقْرَرْتَ بِهِ وَ التَّسْلِيمُ لِلْأَوْصِيَاءِ وَ الطَّاعَةُ لَهُمْ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الْإِسْلَامُ إِذَا مَا أَقْرَرْتَ بِهِ قُلْتُ الْإِيمَانُ الْإِقْرَارُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ مَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ نَبِيَّهُ وَ إِمَامَهُ ثُمَّ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَداً بَعْدَكَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِكَ فَأَخَذَ يُحَدِّثُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ افْعَلْ آمَنْتَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ فَمَا الْإِيمَانُ قَالَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ وَ حُلْوِهِ وَ مُرِّهِ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا جَبْرَئِيلُ جَاءَكُمُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ كُلَّمَا قَالَ لَهُ شَيْئاً قَالَ لَهُ صَدَقْتَ قَالَ فَمَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ قَوْلِ جَبْرَئِيلَ صَدَقْتَ أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ بُنِيَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْيَقِينِ وَ الصَّبْرِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الفرق بين الإيمان و الإسلام و بيان معانيهما و بعض شرائطهما