الْهِدَايَةُ، الْإِسْلَامُ هُوَ الْإِقْرَارُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ هُوَ الَّذِي يُحْقَنُ بِهِ الدِّمَاءُ وَ الْأَمْوَالُ وَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَدْ حُقِنَ مَالُهُ وَ دَمُهُ إِلَّا بِحَقَّيْهِمَا وَ عَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ وَ الْإِيمَانُ هُوَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ وَ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ وَ أَنَّهُ يَزِيدُ بِالْأَعْمَالِ وَ يَنْقُصُ بِتَرْكِهَا وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ وَ لَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مؤمن [مُؤْمِناً وَ مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الْكَعْبَةِ وَ الْمَسْجِدِ فَمَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَقَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَ قَدْ فَرَّقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمُهُ فِي كِتَابِهِ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ فَقَالَ قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ لِقَوْلِهِ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- فَلَيْسَ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُسَمَّى مُسْلِماً وَ الْمُسْلِمَ لَا يُسَمَّى مُؤْمِناً حَتَّى يَأْتِيَ مَعَ إِقْرَارِهِ بِعَمَلٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ فَقَدْ سُئِلَ الصَّادِقُ(عليه السلام)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي فِيهِ الْإِيمَانُ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الفرق بين الإيمان و الإسلام و بيان معانيهما و بعض شرائطهما