الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في الكافي: عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُ الْوَفَاءُ وَ مُرُوَّتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. كا، الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن عبد الله بن القاسم مثله- سن، المحاسن عن أبيه مثله- لي، الأمالي للصدوق عن العطار عن سعد عن ابن يزيد عن زياد القندي عن علي بن معبد عن عبد الله بن القاسم عن مبارك بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عن آبائه(عليهم السلام)مثله بيان الإسلام عريان شبه(عليه السلام)الإسلام برجل و الحياء بلباسه فكما أن اللباس يستر العورات و القبائح الظاهرة فكذلك الحياء يستر القبائح و المساوي الباطنة و لا يبعد أن يكون المراد بالإسلام المسلم من حيث إنه مسلم أو يكون إسناد العرى و اللباس إليه على المجاز أي لباس صاحبه و كذا الفقرات الآتية تحتملهما فتفطن و زينته الوفاء أي بعهود الله و رسوله و حججه و بعهود الخلق و وعودهم و قيل إيفاء كل ذي حق حقه وافيا و مروته العمل الصالح المروءة بالضم مهموزا و قد يخفف الهمزة فيشد الواو الإنسانية أي العمل بمقتضاها قال في القاموس مرو ككرم مروءة فهو مريء أي ذو مروءة و إنسانية. و في المصباح المروءة آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل العادات يقال مرؤ الإنسان فهو مريء مثل قرب فهو قريب أي صار ذا مروءة و قال الجوهري و قد يشدد فيقال مروة انتهى و الحاصل أن العمل الصالح من لوازم الإسلام و مما يجعل الإسلام حقيقا بأن يسمى إسلاما كما أن المروءة من لوازم الإنسان و مما يصير به الإنسان حقيقا بأن يسمى إنسانا أو المسلم من حيث إنه مسلم مروته العمل الصالح فلا يسمى مرءا حقيقة أو مسلما إلا به. و عماده الورع العماد بالكسر ما يسند به و عماد الخيمة و السقف ما يقام به و الحاصل أن ثبات الإسلام و بقاءه و استقراره بالورع أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا كما أن بالمعاصي يتزلزل بل يزول و الأس بالضم و الأساس بالفتح أصل البناء و أصل كل شيء و الأساس بالكسر جمع أس و الحاصل أنه كما يستقر البناء و لا يستقيم بغير أساس فكذلك الإسلام لا يتحقق و لا يستقر إلا بحبهم الملزوم للقول بولايتهم و إمامتهم فإن من أنكر حقهم فهو أعدى عدوهم و قوله صلى الله عليه وآله وسلم حبنا أي حبي و حب أهل بيتي و يحتمل كون الفقرة الأخيرة كلام الصادق(عليه السلام)لكنه بعيد.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · دعائم الإسلام و الإيمان و شعبهما و فضل الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.