في تحف العقول: قَالَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ مَا هِيَ فَقَالَ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ سَبْعَةٌ فَأَوَّلُهَا الْعَقْلُ وَ عَلَيْهِ بُنِيَ الصَّبْرُ وَ الثَّانِي صَوْنُ الْعِرْضِ وَ صِدْقُ اللَّهْجَةِ وَ الثَّالِثَةُ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ عَلَى جِهَتِهِ وَ الرَّابِعَةُ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ الْخَامِسَةُ حَقُّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَعْرِفَةُ وَلَايَتِهِمْ وَ السَّادِسَةُ حَقُّ الْإِخْوَانِ وَ الْمُحَامَاةُ عَلَيْهِمْ وَ السَّابِعَةُ مُجَاوَرَةُ النَّاسِ بِالْحُسْنَى قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَبْدُ يُصِيبُ الذَّنْبَ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ فَمَا حَدُّ الِاسْتِغْفَارِ قَالَ يَا ابْنَ زِيَادٍ التَّوْبَةُ قُلْتُ بَسْ قَالَ لَا قُلْتُ فَكَيْفَ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَصَابَ ذَنْباً يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِالتَّحْرِيكِ قُلْتُ وَ مَا التَّحْرِيكُ قَالَ الشَّفَتَانِ وَ اللِّسَانُ يُرِيدُ أَنْ يَتْبَعَ ذَلِكَ بِالْحَقِيقَةِ قُلْتُ وَ مَا الْحَقِيقَةُ قَالَ تَصْدِيقٌ فِي الْقَلْبِ وَ إِضْمَارُ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى الذَّنْبِ الَّذِي اسْتَغْفَرَ مِنْهُ قَالَ كُمَيْلٌ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ قَالَ لَا قَالَ كُمَيْلٌ فَكَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّكَ لَمْ تَبْلُغْ إِلَى الْأَصْلِ بَعْدُ قَالَ كُمَيْلٌ فَأَصْلُ الِاسْتِغْفَارِ مَا هُوَ قَالَ الرُّجُوعُ إِلَى التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي اسْتَغْفَرْتَ مِنْهُ وَ هِيَ أَوَّلُ دَرَجَةِ الْعَابِدِينَ وَ تَرْكُ الذَّنْبِ وَ الِاسْتِغْفَارُ اسْمٌ وَاقِعٌ لمعاني [لِمَعَانٍ سِتٍّ أَوَّلُهَا النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى وَ الثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ أَبَداً وَ الثَّالِثُ أَنْ تُؤَدِّيَ حُقُوقَ الْمَخْلُوقِينَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ وَ الرَّابِعُ أَنْ تُؤَدِّيَ حَقَّ اللَّهِ فِي كُلِّ فَرْضٍ وَ الْخَامِسُ أَنْ تُذِيبَ اللَّحْمَ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ وَ الْحَرَامِ حَتَّى يَرْجِعَ الْجِلْدُ إِلَى عَظْمِهِ ثُمَّ تُنْشِئَ فِيمَا بَيْنَهُمَا لَحْماً جَدِيداً وَ السَّادِسُ أَنْ تُذِيقَ الْبَدَنَ أَلَمَ الطَّاعَاتِ كَمَا أَذَقْتَهُ لَذَّاتِ الْمَعَاصِي.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · دعائم الإسلام و الإيمان و شعبهما و فضل الإسلام