الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في تحف العقول: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَأَ الْأُمُورَ فَاصْطَفَى لِنَفْسِهِ مِنْهَا مَا شَاءَ وَ اسْتَخْلَصَ مِنْهَا مَا أَحَبَّ فَكَانَ مِمَّا أَحَبَّ أَنَّهُ ارْتَضَى الْإِيمَانَ فَاشْتَقَّهُ مِنِ اسْمِهِ فَنَحَلَهُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ بَيَّنَهُ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وَ أَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ جَانَبَهُ وَ جَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ وَالاهُ وَ أَمْناً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ زِينَةً لِمَنْ تَحَلَّى بِهِ وَ دِيناً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ عِصْمَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَ حَبْلًا لِمَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَ شَرَفاً لِمَنْ عَرَفَهُ وَ حِكْمَةً لِمَنْ نَطَقَ بِهِ وَ نُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ وَ حُجَّةً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَى وَ حَدِيثاً لِمَنْ رَوَى وَ حُكْماً لِمَنْ قَضَى وَ حِلْماً لِمَنْ حَدَثَ وَ لُبّاً لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ فَهْماً لِمَنْ تَفَكَّرَ وَ يَقِيناً لِمَنْ عَقَلَ وَ بَصِيرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاتاً لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ مَوَدَّةً مِنَ اللَّهِ لِمَنْ صَلَحَ وَ زُلْفَى لِمَنِ ارْتَقَبَ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ وَ رَاحَةً لِمَنْ فَوَّضَ وَ سُبْقَةً لِمَنْ أَحْسَنَ وَ خَيْراً لِمَنْ سَارَعَ وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ وَ لِبَاساً لِمَنِ اتَّقَى وَ تَطْهِيراً لِمَنْ رَشَدَ وَ أَمَنَةً لِمَنْ أَسْلَمَ وَ رُوحاً لِلصَّادِقِينَ فَالْإِيمَانُ أَصْلُ الْحَقِّ وَ أَصْلُ الْحَقِّ سَبِيلُهُ الْهُدَى وَ صِفَتُهُ الْحُسْنَى وَ مَأْثُرَتُهُ الْمَجْدُ فَهُوَ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ مُشْرِقُ الْمَنَارِ مُضِيءُ الْمَصَابِيحِ رَفِيعُ الْغَايَةِ يَسِيرُ الْمِضْمَارِ جَامِعُ الْحَلْبَةِ مُتَنَافِسُ السُّبْقَةِ قَدِيمُ الْعُدَّةِ كَرِيمُ الْفُرْسَانِ الصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ وَ الْعِفَّةُ مَصَابِيحُهُ وَ الْمَوْتُ غَايَتُهُ وَ الدُّنْيَا مِضْمَارُهُ وَ الْقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ وَ الْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ وَ النَّارُ نَقِمَتُهُ وَ التَّقْوَى عُدَّتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ فُرْسَانُهُ فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ يُعْمَرُ الْفِقْهُ وَ بِالْفِقْهِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا وَ بِالدُّنْيَا تُحْذَرُ الْآخِرَةُ وَ بِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ وَ الْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ وَ النَّارُ مَوْعِظَةُ التَّقْوَى وَ التَّقْوَى سِنْخُ الْإِحْسَانِ وَ التَّقْوَى غَايَةٌ لَا يَهْلِكُ مَنْ تَبِعَهَا وَ لَا يَنْدَمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا لِأَنَّ بِالتَّقْوَى فَازَ الْفَائِزُونَ وَ بِالْمَعْصِيَةِ خَسِرَ الْخَاسِرُونَ فَلْيَزْدَجِرْ أُولُو النُّهَى وَ لْيَتَذَكَّرْ أَهْلُ التَّقْوَى فَالْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ فَالصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الشَّوْقِ وَ الشَّفَقِ وَ الزُّهْدِ وَ التَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ وَ مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَ الْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَ تَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ وَ مَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِينَ فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ وَ مَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ عَرَفَ السُّنَّةَ وَ مَنْ عَرَفَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّمَا عَاشَ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ وَ غَمْرَةِ الْعِلْمِ وَ زَهْرَةِ الْحُكْمِ وَ رَوْضَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيعَ الْعِلْمِ وَ مَنْ عَرَفَ الْحُكْمَ لَمْ يَضِلَّ وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَ عَاشَ بِهِ فِي النَّاسِ حَمِيداً وَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الصِّدْقِ عِنْدَ الْمَوَاطِنِ وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِينَ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْكَافِرِينَ وَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ غَضِبَ لِلَّهِ وَ مَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ فَذَلِكَ الْإِيمَانُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْفِسْقِ وَ الْغُلُوِّ وَ الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ فَالْفِسْقُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ الْجَفَا وَ الْعَمَى وَ الْغَفْلَةِ وَ الْعُتُوِّ فَمَنْ جَفَا حَقَّرَ الْمُؤْمِنَ وَ مَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَ أَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ وَ مَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَ بَدْءَ خَلْقِهِ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَ مَنْ غَفَلَ وَثَبَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ حَسِبَ غَيَّهُ رُشْداً وَ غَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ وَ أَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ إِذَا انْقَضَى الْأَمْرُ وَ انْكَشَفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ وَ بَدَا لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ عَتَا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ وَ صَغَّرَهُ بِجَلَالِهِ كَمَا فَرَّطَ فِي جَنَابِهِ وَ اغْتَرَّ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ الْغُلُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّعَمُّقِ وَ التَّنَازُعِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى الْحَقِّ وَ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ لَا تَنْحَبِسُ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى فَهُوَ يَهْوِي فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ وَ مَنْ نَازَعَ وَ خَاصَمَ قَطَعَ بَيْنَهُمُ الْفَشَلُ وَ بَلِيَ أَمْرُهُمْ مِنْ طُولِ اللَّجَاجِ وَ مَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ سَكِرَ سُكْرَ الضَّلَالِ وَ مَنْ شَاقَّ اعْوَرَّتْ عَلَيْهِ طَرِيقُهُ وَ اعْتَرَضَ أَمْرُهُ وَ ضَاقَ مَخْرَجُهُ وَ حَرِيٌّ أَنْ يُنْزَعَ مِنْ دِينِهِ مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْمِرْيَةِ وَ الْهَوْلِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ يَتَمَارَى الْمُمْتَرُونَ وَ مَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي رِيبَةٍ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخَرُونَ وَ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا وَ مَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَبِفَضْلِ الْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ وَ لَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الزِّينَةَ تَئُولُ عَنِ الْبَيِّنَةِ وَ تَسْوِيلَ النَّفْسِ تُقْحِمُ إِلَى الشَّهْوَةِ وَ الْعِوَجَ يَمِيلُ مَيْلًا عَظِيماً وَ اللَّبْسَ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فَذَلِكَ الْكُفْرُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ النِّفَاقُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْهَوَى وَ الْهُوَيْنَا وَ الْحَفِيظَةِ وَ الطَّمَعِ فَالْهَوَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الشَّهْوَةِ وَ الْعِصْيَانِ فَمَنْ بَغَى كَثُرَتْ غَوَائِلُهُ وَ تَخَلَّى مِنْهُ وَ نُصِرَ عَلَيْهِ وَ مَنِ اعْتَدَى لَمْ تُؤْمَنْ بَوَائِقُهُ وَ لَمْ يَسْلَمْ قَلْبُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْدِلْ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ خَاضَ فِي الْحَسَرَاتِ وَ سَبَحَ فِيهَا وَ مَنْ عَصَى ضَلَّ عَمْداً بِلَا عُذْرٍ وَ لَا حُجَّةٍ وَ أَمَّا شُعَبُ الْهُوَيْنَا فَالْهَيْبَةُ وَ الْغِرَّةُ وَ الْمُمَاطَلَةُ وَ الْأَمَلُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْهَيْبَةَ تَرُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ الِاغْتِرَارَ بِالْعَاجِلِ تَفْرِيطُ الْآجِلِ وَ تَفْرِيطُ الْمُمَاطَلَةِ مُوَرِّطٌ فِي الْعَمَى وَ لَوْ لَا الْأَمَلُ عَلِمَ الْإِنْسَانُ حِسَابَ مَا هُوَ فِيهِ وَ لَوْ عَلِمَ حِسَابَ مَا هُوَ فِيهِ مَاتَ خُفَاتاً مِنَ الْهَوْلِ وَ الْوَجَلِ وَ أَمَّا شُعَبُ الْحَفِيظَةِ فَالْكِبْرُ وَ الْفَخْرُ وَ الْحَمِيَّةُ وَ الْعَصَبِيَّةُ فَمَنِ اسْتَكْبَرَ أَدْبَرَ وَ مَنْ فَخَرَ فَجَرَ وَ مَنْ حَمِيَ أَصَرَّ وَ مَنْ أَخَذَتْهُ الْعَصَبِيَّةُ جَارَ فَبِئْسَ الْأَمْرُ أَمْرٌ بَيْنَ إِدْبَارٍ وَ فُجُورٍ وَ إِصْرَارٍ وَ جَوْرٍ عَنِ الصِّرَاطِ وَ شُعَبُ الطَّمَعِ الْفَرَحُ وَ الْمَرَحُ وَ اللَّجَاجَةُ وَ التَّكَبُّرُ فَالْفَرَحُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ الْمَرَحُ خُيَلَاءُ وَ اللَّجَاجَةُ بَلَاءٌ لِمَنِ اضْطَرَّتْهُ إِلَى حَمْلِهِ الْآثَامَ وَ التَّكَبُّرُ لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ شُغُلٌ وَ اسْتِبْدَالُ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَذَلِكَ النِّفَاقُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ اللَّهُ قَاهِرٌ فَوْقَ عِبَادِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ اسْتَوَتْ بِهِ مِرَّتُهُ وَ اشْتَدَّتْ قُوَّتُهُ وَ فَاضَتْ بَرَكَتُهُ وَ اسْتَضَاءَتْ حِكْمَتُهُ وَ فَلَجَتْ حُجَّتُهُ وَ خَلَصَ دِينُهُ وَ حَقَّتْ كَلِمَتُهُ وَ سَبَقَتْ حَسَنَاتُهُ وَ صَفَتْ نِسْبَتُهُ وَ أَقْسَطَتْ مَوَازِينُهُ وَ بَلَّغَتْ رِسَالاتُهُ وَ حَضَرَتْ حَفَظَتُهُ ثُمَّ جَعَلَ السَّيِّئَةَ ذَنْباً وَ الذَّنْبَ فِتْنَةً وَ الْفِتْنَةَ دَنَساً وَ جَعَلَ الْحُسْنَى غَنَماً وَ الْعُتْبَى تَوْبَةً وَ التَّوْبَةَ طَهُوراً فَمَنْ تَابَ اهْتَدَى وَ مَنِ افْتُتِنَ غَوَى مَا لَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَ يَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ وَ يُصَدِّقْ بِالْحُسْنَى وَ لَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ فَاللَّهَ اللَّهَ مَا أَوْسَعَ مَا لَدَيْهِ مِنَ التَّوْبَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْبُشْرَى وَ الْحِلْمِ الْعَظِيمِ وَ مَا أَنْكَرَ مَا لَدَيْهِ مِنَ الْأَنْكَالِ وَ الْجَحِيمِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ الْبَطْشِ الشَّدِيدِ فَمَنْ ظَفِرَ بِطَاعَةِ اللَّهِ اخْتَارَ كَرَامَتَهُ وَ مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ذَاقَ وَبِيلَ نَقِمَتِهِ هُنَالِكَ عُقْبَى الدَّارِ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · دعائم الإسلام و الإيمان و شعبهما و فضل الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.