كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ كَافِراً وَ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ ضَالًّا قَالَ سَأَلْتَ فَاسْمَعِ الْجَوَابَ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ مُؤْمِناً أَنْ يُعَرِّفَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ فَيُقِرَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ أَنْ يُعَرِّفَهُ نَبِيَّهُ فَيُقِرَّ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ بِالْبَلَاغَةِ وَ أَنْ يُعَرِّفَهُ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ فَيُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ جَهِلَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ غَيْرَ مَا وَصَفْتَ قَالَ نَعَمْ إِذَا أُمِرَ أَطَاعَ وَ إِذَا نُهِيَ انْتَهَى وَ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ كَافِراً أَنْ يَتَدَيَّنَ بِشَيْءٍ فَيَزْعُمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِهِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ يَنْصِبَهُ فَيَتَبَرَّأَ وَ يَتَوَلَّى وَ يَزْعُمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ وَ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ ضَالًّا أَنْ لَا يَعْرِفَ حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَ فَرَضَ وَلَايَتَهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِّهِمْ لِي قَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ فَقَالَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ أَوْضِحْهُمْ لِي قَالَ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا ثُمَّ قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ إِصْبَعَيَّ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَا تَضِلُّوا وَ لَا تَقَدَّمُوهُمْ فَتَهْلِكُوا وَ لَا تَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَفَرَّقُوا وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ. كا، الكافي عن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم مثله بأدنى تغيير..
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · أدنى ما يكون به العبد مؤمنا و أدنى ما يخرجه عنه