في المحاسن: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضِ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ وُجُوهُهُمْ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ يَغْبِطُهُمْ بِمَنْزِلَتِهِمْ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ يَقُولُ النَّاسُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ. كا، الكافي عن العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن عمر بن جبلة مثله بيان على أرض زبرجدة الإضافة كخاتم حديد في ظل عرشه قال في النهاية أي في ظل رحمته و قال النووي قيل الظل عبارة عن الراحة و النعيم نحو هو في عيش ظليل و المراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها و سائر العالم تحت العرش و قال الآبي و من جواب شيخنا أنه يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس و قال عياض ظاهره أنه سبحانه يظلهم حقيقة من حر الشمس و وهج الموقف و أنفاس الخلائق و هو تأويل أكثرهم و قال بعضهم هو كناية عن كنهم و جعلهم في كنفه و ستره و منه قولهم السلطان ظل الله و قولهم فلان في ظل فلان أي في كنفه و عزه انتهى. و ظاهر الأخبار و الآيات أن العرش يوضع يوم القيامة في الموقف و أن له يمينا و شمالا فيمكن أن يكون المقربون في يمينه و من دونهم في شماله و كلاهما يمين مبارك يأمن من استقر فيهما و قيل يحتمل أن يراد به الرحمة و لها أفراد متفاوتة فأقواهما يمين و أدونهما يسار و كلاهما مبارك ينجي من أهوال القيامة. و قال في النهاية فيه و كلتا يديه يمين أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال ينقص عن اليمين و كل ما جاء في القرآن و الحديث من إضافة اليد و الأيدي و اليمين و غير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله تعالى منزه عن التشبيه و التجسيم انتهى. و في الكافي أشد بياضا و أضوأ و كأنه سقط قوله من الثلج من النساخ يغبطهم تقول غبطهم كضرب غبطا إذا تمنى مثل ما ناله من غير أن يريد زواله لما أعجبه من حسنه و كأن المعنى أن الملك و النبي مع جلالة قدرهما و عظم نعمتهما يعجبهما هذه المنزلة و يعدانها عظيمة فلا يستلزم كون منزلته دون منزلتهما و ربما يقرأ يغبطهم على بناء التفعيل أي يعدانهم ذوي غبطة و حسن حال أو مغبوطين للناس.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الحب في الله و البغض في الله