في الخصال: عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ نَوْفٍ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَكَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ يَخْرُجُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ فَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَتْلُو الْقُرْآنَ قَالَ فَمَرَّ بِي بَعْدَ هُدُوءٍ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ قُلْتُ بَلْ رَامِقٌ أَرْمُقُكَ بِبَصَرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً وَ مَاءَهَا طِيباً وَ الْقُرْآنَ دِثَاراً وَ الدُّعَاءَ شِعَاراً وَ قُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً عَلَى مِنْهَاجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(عليها السلام)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(عليها السلام)قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَ أَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَ أَكُفٍّ نَقِيَّةٍ وَ قُلْ لَهُمْ اعْلَمُوا أَنِّي غَيْرُ مُسْتَجِيبٍ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ دَعْوَةً وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ يَا نَوْفُ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ عَشَّاراً أَوْ شَاعِراً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ عَرِيفاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ وَ هِيَ الطُّنْبُورُ أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ وَ هُوَ الطَّبْلُ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ(عليه السلام)خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يُرَدُّ فِيهَا دَعْوَةٌ إِلَّا دَعْوَةُ عَرِيفٍ أَوْ دَعْوَةُ شَاعِرٍ أَوْ دَعْوَةُ عَاشِرٍ أَوْ شُرْطِيٍّ أَوْ صَاحِبِ عَرْطَبَةٍ أَوْ صَاحِبِ كُوبَةٍ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · صفات خيار العباد و أولياء الله و فيه ذكر بعض الكرامات التي رويت عن الصالحين