في رجال الكشي: قَالَ أَبُو النَّضْرِ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ مَاتَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ بِالْمَدِينَةِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)بِحَنُوطِهِ وَ كَفَنِهِ وَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَ مَوَالِيَهُ وَ مَوَالِيَ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ أَنْ يَحْضُرُوا جِنَازَتَهُ وَ قَالَ لَهُمْ هَذَا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ وَ قَالَ لَهُمُ احْفِرُوا لَهُ فِي الْبَقِيعِ فَإِنْ قَالَ لَكُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِنَّهُ عِرَاقِيٌّ لَا نَدْفِنُهُ فِي الْبَقِيعِ فَقُولُوا لَهُمْ هَذَا مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ فَإِنْ مَنَعْتُمُونَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي الْبَقِيعِ مَنَعْنَاكُمْ أَنْ تَدْفِنُوا مَوَالِيَكُمْ فِي الْبَقِيعِ فَدُفِنَ فِي الْبَقِيعِ وَ وَجَّهَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى(عليه السلام) إِلَى زَمِيلِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُبَابِ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ صَلِّ عَلَيْهِ أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ رَآنِي صَاحِبُ الْمَقْبَرَةِ وَ أَنَا عِنْدَ الْقَبْرِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مَنْ هَذَا الرَّجُلُ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ فَإِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(عليه السلام)أَوْصَانِي بِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَرُشَّ قَبْرَهُ أَرْبَعِينَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْماً فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الشَّكُّ مِنِّي قَالَ وَ قَالَ لِي صَاحِبُ الْمَقْبَرَةِ إِنَّ السَّرِيرَ عِنْدِي يَعْنِي سَرِيرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ صَرَّ السَّرِيرُ فَأَقُولُ أَيُّهُمْ مَاتَ حَتَّى أَعْلَمَ بِالْغَدَاةِ فَصَرَّ السَّرِيرُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا هَذَا الرَّجُلُ فَقُلْتُ لَا أَعْرِفُ أَحَداً مِنْهُمْ مَرِيضاً فَمَنْ ذَا الَّذِي مَاتَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا فأخذا [فَأَخَذُوا مِنِّي السَّرِيرَ وَ قَالُوا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · صفات خيار العباد و أولياء الله و فيه ذكر بعض الكرامات التي رويت عن الصالحين