في رجال الكشي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا بِالْقَرْعَاءِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ مُنْصَرَفِي عَنِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ خَرَجْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أَتَوَضَّأُ وَ أَنَا أَسْتَاكُ وَ قَدِ انْفَرَدْتُ عَنْ رَحْلِي وَ مِنَ النَّاسِ فَإِذَا أَنَا بِنَارٍ فِي أَسْفَلِ مِسْوَاكِي تَلْتَهِبُ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَمْ أَفْزَعْ مِنْهَا وَ بَقِيتُ أَتَعَجَّبُ وَ مَسِسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ لَهَا حَرَارَةً فَقُلْتُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ فَبَقِيتُ أَتَفَكَّرُ فِي مِثْلِ هَذَا وَ أَطَالَتِ النَّارُ الْمَكْثَ طَوِيلًا حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَ قَدْ كَانَتِ السَّمَاءُ رَشَّتْ وَ كَانَ غِلْمَانِي يَطْلُبُونَ نَاراً وَ مَعِي رَجُلٌ بَصْرِيٌّ فِي الرَّحْلِ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ قَالَ الْغِلْمَانُ قَدْ جَاءَ أَبُو الْحَسَنِ وَ مَعَهُ نَارٌ وَ قَالَ الْبَصْرِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى دَنَوْتُ فَلَمَسَ الْبَصْرِيُّ النَّارَ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا حَرَارَةً وَ لَا غِلْمَانِي ثُمَّ طَفِئَتْ بَعْدَ طُولٍ ثُمَّ الْتَهَبَتْ فَلَبِثَتْ قَلِيلًا ثُمَّ طَفِئَتْ قَلِيلًا ثُمَّ الْتَهَبَتْ ثُمَّ طَفِئَتِ الثَّالِثَةَ فَلَمْ تَعُدْ فَنَظَرْنَا إِلَى السِّوَاكِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَثَرُ نَارٍ وَ لَا حَرٌّ وَ لَا شَعْثٌ وَ لَا سَوَادٌ وَ لَا شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حُرِقَ فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَخَبَأْتُهُ وَ عُدْتُ بِهِ إِلَى الْهَادِي(عليه السلام) وَ ذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ بَعْدَ مَوْتِ الْجَوَادِ(عليه السلام)فَتَحَتَّمَ الْغَلَطُ فِي التَّنَازُعِ قَابِلًا وَ كَشَفْتُ لَهُ أَسْفَلَهُ وَ بَاقِيهِ مُغَطًّى وَ حَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَأَخَذَ السِّوَاكَ مِنْ يَدِي وَ كَشَفَهُ كُلَّهُ وَ تَأَمَّلَهُ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا نُورٌ فَقُلْتُ لَهُ نُورٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ بِمَيْلِكَ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ بِطَاعَتِكَ لِي وَ لِآبَائِي وَ لِأَبِي وَ بِطَاعَتِكَ لِي وَ لآِبَائِي أَرَاكَهُ اللَّهُ. كش، رجال الكشي عن علي عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار مثله
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · صفات خيار العباد و أولياء الله و فيه ذكر بعض الكرامات التي رويت عن الصالحين