الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في كتاب حسين بن سعيد و النوادر: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ صَاحِبِ الْأَكْسِيَةِ عَنِ الْبُرَيْدِيِّ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ فَاسْتُكْفُوا عَنِ الْمَنْطِقِ وَ إِنَّهُمْ لَفُصَحَاءُ عُقَلَاءُ أَلِبَّاءُ نُبَلَاءُ يَسْبِقُونَ إِلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ وَ لَا يَرْضَوْنَ لَهُ الْقَلِيلَ يَرَوْنَ أَنْفُسَهُمْ أَنَّهُمْ شِرَارٌ وَ أَنَّهُمُ الْأَكْيَاسُ الْأَبْرَارُ. 22 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ مُرْتَاداً لِغَنَمِهِ وَ بَقَرِهِ مَكَاناً لِلشِّتَاءِ فَسَمِعَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَتَبِعَ الصَّوْتَ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ أَنَا فِي هَذِهِ الْبِلَادِ مُذْ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا رَأَيْتُ أَحَداً يُوَحِّدُ اللَّهَ غَيْرَكَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ فِي سَفِينَةٍ غَرِقَتْ فَنَجَوْتُ عَلَى لَوْحٍ فَأَنَا هَاهُنَا فِي جَزِيرَةٍ قَالَ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ مَعَاشُكَ قَالَ أَجْمَعُ هَذِهِ الثِّمَارَ فِي الصَّيْفِ لِلشِّتَاءِ قَالَ انْطَلِقْ حَتَّى تُرِيَنِي مَكَانَكَ قَالَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ لِأَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا مَاءُ بَحْرٍ قَالَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ قَالَ أَمْشِي عَلَيْهِ حَتَّى أَبْلُغَ قَالَ أَرْجُو الَّذِي أَعَانَكَ أَنْ يُعِينَنِي قَالَ فَانْطَلِقْ فَأَخَذَ الرَّجُلُ يَمْشِي وَ إِبْرَاهِيمُ يَتْبَعُهُ فَلَمَّا بَلَغَا الْمَاءَ أَخَذَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام) سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ حَتَّى عَبَرَا فَأَتَى بِهَا كَهْفاً قَالَ هَاهُنَا مَكَانِي قَالَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ وَ أَمَّنْتُ أَنَا قَالَ أَمَا إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي وَ لَكِنِ ادْعُ أَنْتَ وَ أُؤَمِّنُ أَنَا قَالَ وَ مَا حَيَاؤُكَ قَالَ أَتَيْتُ الْمَوْضِعَ الَّذِي رَأَيْتَنِي فِيهِ فَرَأَيْتُ غُلَاماً أَجْمَلَ النَّاسِ كَأَنَّ خَدَّيْهِ صَفْحَتَا ذَهَبٍ ذَوَّابَةٍ مَعَ غَنَمٍ وَ بَقَرٍ كَأَنَّ عَلَيْهَا الدُّهْنَ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِي إِبْرَاهِيمَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَ قَدْ أَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَيَّ قَالَ فَقَالَ(عليه السلام)فَأَنَا إِبْرَاهِيمُ فَاعْتَنَقَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)هُمَا أَوَّلُ اثْنَيْنِ اعْتَنَقَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُّونَ لِأَهْلِهِمْ فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ فَلَجَئُوا إِلَى جَبَلٍ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَفَا الْأَثَرُ وَ وَقَعَ الْحَجَرُ وَ لَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَّا اللَّهُ ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتِ امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي فَطَلَبْتُهَا فَأَبَتْ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا فَطَابَتْ نَفْسُهَا فَلَمَّا جَلَسْتُ مِنْهَا اشْتَدَّ ارْتِعَادُهَا مِنْ خَشْيَتِكَ فَتَرَكْتُهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا قَالَ فَزَالَ ثُلُثُ الْجَبَلِ وَ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ وَ كُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فَأَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً وَ هُمَا نَائِمَانِ فَقُمْتُ قَائِماً حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ فَقَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ يَوْماً أَجِيراً فَعَمِلَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ فَأُعْطِيهِ أُجْرَتَهُ فَسَخِطَ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ فَصَرَفْتُ ذَلِكَ إِلَى التِّجَارَةِ وَ الْمَوَاشِي وَ غَيْرِهَا فَلَمَّا جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ قُلْتُ خُذْ هَذَا كُلَّهُ لَكَ وَ لَوْ شِئْتُ لَمْ أَعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ وَ خَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · صفات خيار العباد و أولياء الله و فيه ذكر بعض الكرامات التي رويت عن الصالحين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.