الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في الكافي: عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِالنَّاسِ الصُّبْحَ بِالْعِرَاقِ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَعَظَهُمْ فَبَكَى وَ أَبْكَاهُمْ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدْتُ أَقْوَاماً عَلَى عَهْدِ خَلِيلِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّهُمْ لَيُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ شُعْثاً غُبْراً خُمُصاً بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَرُكَبِ الْمِعْزَى يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيَاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ أَقْدَامِهِمْ وَ جِبَاهِهِمْ يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ وَ يَسْأَلُونَهُ فَكَاكَ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ عَلَى هَذَا وَ هُمْ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي عن المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب مثله توضيح العراق هنا الكوفة و العراقان الكوفة و البصرة لقد عهدت أي لقيت أو هو في ذكري و في بالي و في المصباح عهدته بمكان كذا لقيته و عهدي به قريب أي لقائي و عهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته و حقيقته تجديد العهد به و في القاموس العهد الالتقاء و المعرفة منه عهدي به بموضع كذا و الشعث بالضم جمع الأشعث كالغبر بالضم جمع الأغبر و الشعث تفرق الشعر و عدم إصلاحه و مشطه و تنظيفه و الأغبر المتلطخ بالغبار قال في المصباح شعث الشعر شعثا فهو شعث من باب تعب تغير و تلبد لقلة تعهده بالدهن و رجل أشعث و امرأة شعثاء و الشعث أيضا الوسخ و رجل شعث وسخ الجسد و شعث الرأس أيضا و هو أشعث أغبر من غير استحداد و لا تنظف و الشعث أيضا التفرق و تلبد الشعر انتهى. فإن قيل التمشط و التدهن و التنظف كلها مستحبة مطلوبة للشارع فكيف مدحهم(عليه السلام)بتركها قلنا يحتمل أن تكون تلك الأحوال لفقرهم و عدم قدرتهم على إزالتها فالمدح على صبرهم على الفقر أو المعنى أنهم لا يهتمون بإزالتها زائدا على المستحب أو يقال إذا كان تركها لشدة الاهتمام بالعبادة و غلبة خوف الآخرة يكون ممدوحا. خمصا جمع الأخمص و قيل الخميص أي بطونهم خالية إما للصوم أو للفقر أو لا يشبعون لئلا يكسلوا في العبادة و قد مر كركب المعزى أي من أثر السجود لكثرته و طوله و في القاموس الركبة بالضم ما بين أسافل أطراف الفخذ و أعالي الساق أو موضع الوظيف و الذراع أو مرفق الذراع من كل شيء و الجمع ركب كصرد و قال المعز بالفتح و بالتحريك و المعزى و يمد خلاف الضأن من الغنم و الماعز واحد المعز للذكر و الأنثى و في المصباح المعز اسم جنس لا واحد من لفظه و هي ذوات الشعر من الغنم الواحدة شاة و المعزى ألفها للإلحاق لا للتأنيث و لهذا تنون في النكرة و الذكر ماعز و الأنثى ماعزة انتهى. ﴿‏يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ‏﴾ تضمين لقوله تعالى في الفرقان ﴿‏وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً‏﴾ قال البيضاوي و تأخير القيام للروي و هو جمع قائم أو مصدر أجري مجراه انتهى و قيل في تقديم الأقدام على الجباه مع التأخير في الآية إشارة إلى أن تقديم السجود فيها لزيادة القرب فيه و لرعاية موافقة الفواصل و في النهاية فيه أنه كان يراوح بين قدميه من طول القيام أي يعتمد على إحداهما مرة و على الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما و منه حديث ابن مسعود أنه أبصر رجلا صافا قدميه فقال لو راوح كان أفضل و منه حديث بكر بن عبد الله كان ثابت يراوح ما بين جبهته و قدميه أي قائما و ساجدا يعني في الصلاة. و أقول ظاهر أكثر أصحابنا استحباب أن يكون اعتماده على قدميه مساويا و أما هذه الأخبار مع صحتها يمكن أن تكون مخصوصة بالنوافل أو بحالي المشقة و التعب و المناجاة المسارة و هم خائفون من رد أعمالهم للإخلال ببعض شرائطها مشفقون من عذاب الله و الحاصل أنهم مع هذا الجد و المبالغة في العمل كانوا يعدون أنفسهم مقصرين و لم يكونوا بأعمالهم معجبين.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · صفات خيار العباد و أولياء الله و فيه ذكر بعض الكرامات التي رويت عن الصالحين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.