الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

الْكَرَامَةُ عَلَيْهِ حَبْلَهُمْ مِنَ الِاجْتِنَابِ لِلْفُرْقَةِ وَ اللُّزُومِ لِلْأُلْفَةِ وَ التَّحَاضِّ عَلَيْهَا وَ التَّوَاصِي بِهَا وَ اجْتَنِبُوا كُلَّ أَمْرٍ كَسَرَ فِقْرَتَهُمْ وَ أَوْهَنَ مُنَّتَهُمْ مِنْ تَضَاغُنِ الْقُلُوبِ وَ تَشَاحُنِ الصُّدُورِ وَ تَدَابُرِ النُّفُوسِ وَ تَخَاذُلِ الْأَيْدِي إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي الْمُجَلَّدِ الْخَامِسِ. 131 كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(عليه السلام)قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ شَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ أَنَّكَ كَلَّمْتَنِي قَالَ يَا مُوسَى تَأْتِيهِ مَلَائِكَتِي فَتُبَشِّرُهُ بِجَنَّتِي قَالَ مُوسَى إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ قَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَصَلَّى فَقَالَ يَا مُوسَى أُبَاهِي بِهِ مَلَائِكَتِي رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ مَنْ بَاهَيْتُ بِهِ مَلَائِكَتِي لَا أُعَذِّبُهُ قَالَ مُوسَى إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَطْعَمَ مِسْكِيناً ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ قَالَ يَا مُوسَى آمُرُ مُنَادِياً يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِنْ عُتَقَاءِ اللَّهِ مِنَ النَّارِ قَالَ مُوسَى إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ قَالَ يَا مُوسَى أَنْسِئُ فِي عُمُرِهِ وَ أُهَوِّنُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ يُنَادِيهِ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شِئْتَ قَالَ مُوسَى إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ قَالَ يَا مُوسَى يُنَاجِيهِ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا سَبِيلَ لِي إِلَيْكَ قَالَ مُوسَى إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ ذَكَرَكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ قَالَ يَا مُوسَى أُظِلُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِظِلِّ عَرْشِي وَ أَجْعَلُهُ فِي كَنَفِي قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ تَلَا حِكْمَتَكَ سِرّاً وَ جَهْراً قَالَ يَا مُوسَى يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ قَالَ مُوسَى فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عَلَى أَذَى النَّاسِ وَ شَتْمِهِمْ قَالَ أُعِينُهُ عَلَى أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَتِكَ قَالَ يَا مُوسَى آمَنُ وَجْهَهُ مِنْ حَرِّ النَّارِ وَ أُومِنُهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ وَ أَنْفَذَ أَمْرَكَ قَالَ يَا مُوسَى لَهُ بِكُلِّ نَفَسٍ يَتَنَفَّسُهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ الدَّرَجَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَبَرَ عَلَى فَرَائِضِكَ قَالَ يَا مُوسَى لَهُ بِكُلِّ فَرِيضَةٍ يُؤَدِّيهَا دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجَاتِ الْعُلَى قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى طَاعَتِكَ قَالَ أُوجِبُ لَهُ النُّورَ الدَّائِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يُكْتَبُ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ كُلِّ شَيْءٍ مَرَّ عَلَيْهِ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ نُورُ الْكَوَاكِبِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ لَمْ يَكُفَّ عَنْ مَعَاصِيكَ قَالَ يَا مُوسَى أُعْطِيهِ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ زَنَى فَرْجَهُ قَالَ يُدَخَّنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِدُخَانٍ أَنْتَنَ مِنْ رِيحِ الْجِيَفِ وَ يُرْفَعُ فَوْقَ النَّاسِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَحَبَّ أَهْلَ طَاعَتِكَ لِحُبِّكَ قَالَ يَا مُوسَى أُحَرِّمُهُ عَلَى نَارِي قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ لَمْ يَصِرْ لِسَانُهُ عَنْ ذِكْرِكَ وَ التَّضَرُّعِ وَ الِاسْتِكَانَةِ لَكَ فِي الدُّنْيَا قَالَ يَا مُوسَى أُعِينُهُ عَلَى شَدَائِدِ الْآخِرَةِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قَالَ لَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا أُقِيلُهُ عَثْرَتَهُ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ دَعَا نَفْساً كَافِرَةً إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ يَا مُوسَى آذَنُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الشَّفَاعَةِ لِمَنْ يُرِيدُ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ دَعَا نَفْساً مُسْلِمَةً إِلَى طَاعَتِكَ وَ نَهَاهَا عَنْ مَعْصِيَتِكَ قَالَ يَا مُوسَى أَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْمُتَّقِينَ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا لَمْ يَشْغَلْهُ عَنْ وَقْتِهَا دُنْيَا قَالَ يَا مُوسَى أُعْطِيهِ سُؤْلَهُ وَ أُبِيحُهُ جَنَّتِي قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ كَفَلَ الْيَتِيمَ قَالَ أُظِلُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِي قَالَ فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ مِنْ خَشْيَتِكَ قَالَ يَا مُوسَى أَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ يُرِيدُ بِهِ النَّاسَ قَالَ يَا مُوسَى ثَوَابُهُ كَثَوَابِ مَنْ لَمْ يَصُمْهُ قَالَ إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَ فِي بَيَاضِ النَّهَارِ يَلْتَمِسُ بِذَلِكَ رِضَاكَ قَالَ يَا مُوسَى لَهُ جَنَّتِي وَ لَهُ الْأَمَانُ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ. 132 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرِّفْقُ كَرَمٌ وَ الْحِلْمُ زَيْنٌ وَ الصَّبْرُ خَيْرُ مَرْكَبٍ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · جوامع المكارم و آفاتها و ما يوجب الفلاح و الهدى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.