الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في التوحيد، وفي الأمالي للصدوق: ابْنُ مُوسَى وَ الْقَطَّانُ وَ السِّنَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: لَمَّا جَلَسَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بِالْخِلَافَةِ وَ بَايَعَهُ النَّاسُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَسْجِدِ مُتَوَكِّئاً عَلَى عُكَّازَةٍ فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى دَنَا مِنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ نَجَّانِيَ اللَّهُ مِنَ النَّارِ فَقَالَ لَهُ اسْمَعْ يَا هَذَا ثُمَّ افْهَمْ ثُمَّ اسْتَيْقِنْ قَامَتِ الدُّنْيَا بِثَلَاثَةٍ بِعَالِمٍ نَاطِقٍ مُسْتَعْمِلٍ لِعِلْمِهِ وَ بِغَنِيٍّ لَا يَبْخَلُ بِمَالِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِفَقِيرٍ صَابِرٍ فَإِذَا كَتَمَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ وَ بَخِلَ الْغَنِيُّ وَ لَمْ يَصْبِرِ الْفَقِيرُ فَعِنْدَهَا الْوَيْلُ وَ الثُّبُورُ وَ عِنْدَهَا يَعْرِفُ الْعَارِفُونَ لِلَّهِ أَنَّ الدَّارَ قَدْ رَجَعَتْ إِلَى بَدْئِهَا أَيْ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ أَيُّهَا السَّائِلُ فَلَا تَغْتَرَّنَّ بِكَثْرَةِ الْمَسَاجِدِ وَ جَمَاعَةِ أَقْوَامٍ أَجْسَادُهُمْ مُجْتَمِعَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ زَاهِدٌ وَ رَاغِبٌ وَ صَابِرٌ فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَلَا يَفْرَحُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ وَ لَا يَحْزَنُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَاتَهُ وَ أَمَّا الصَّابِرُ فَيَتَمَنَّاهَا بِقَلْبِهِ فَإِنْ أَدْرَكَ مِنْهَا شَيْئاً صَرَفَ عَنْهَا نَفْسَهُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ سُوءِ عَاقِبَتِهَا وَ أَمَّا الرَّاغِبُ فَلَا يُبَالِي مِنْ حِلٍّ أَصَابَهَا أَمْ مِنْ حَرَامٍ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ يَنْظُرُ إِلَى مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ حَقٍّ فَيَتَوَلَّاهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى مَا خَالَفَهُ فَيَتَبَرَّأُ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ حَبِيباً قَرِيباً قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ غَابَ الرَّجُلُ فَلَمْ نَرَهُ فَطَلَبَهُ النَّاسُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ مَا لَكُمْ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ(عليه السلام).

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · أصناف الناس و مدح حسان الوجوه و مدح البله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.