الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في مصباح الشريعة: قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)نَجْوَى الْعَارِفِينَ تَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُصُولٍ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ وَ الْحُبِّ فَالْخَوْفُ فَرْعُ الْعِلْمِ وَ الرَّجَاءُ فَرْعُ الْيَقِينِ وَ الْحُبُّ فَرْعُ الْمَعْرِفَةِ فَدَلِيلُ الْخَوْفِ الْهَرَبُ وَ دَلِيلُ الرَّجَاءِ الطَّلَبُ وَ دَلِيلُ الْحُبِّ إِيْثَارُ الْمَحْبُوبِ عَلَى مَا سِوَاهُ فَإِذَا تَحَقَّقَ الْعِلْمُ فِي الصَّدْرِ خَافَ فَإِذَا كَثُرَ الْمَرْءُ فِي الْمَعْرِفَةِ خَافَ وَ إِذَا صَحَّ الْخَوْفُ هَرَبَ وَ إِذَا هَرَبَ نَجَا وَ إِذَا أَشْرَقَ نُورُ الْيَقِينِ فِي الْقَلْبِ شَاهَدَ الْفَضْلَ وَ إِذَا تَمَكَّنَ مِنْ رُؤْيَةِ الْفَضْلِ رَجَا وَ إِذَا وَجَدَ حَلَاوَةَ الرَّجَاءِ طَلَبَ وَ إِذَا وُفِّقَ لِلطَّلَبِ وَجَدَ وَ إِذَا تَجَلَّى ضِيَاءُ الْمَعْرِفَةِ فِي الْفُؤَادِ هَاجَ رِيحُ الْمَحَبَّةِ وَ إِذَا هَاجَ رِيحُ الْمَحَبَّةِ اسْتَأْنَسَ ظِلَالَ الْمَحْبُوبِ وَ آثَرَ الْمَحْبُوبَ عَلَى مَا سِوَاهُ وَ بَاشَرَ أَوَامِرَهُ وَ اجْتَنَبَ نَوَاهِيَهُ وَ اخْتَارَهُمَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِهِمَا وَ إِذَا اسْتَقَامَ عَلَى بِسَاطِ الْأُنْسِ بِالْمَحْبُوبِ مَعَ أَدَاءِ أَوَامِرِهِ وَ اجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ وَصَلَ إِلَى رَوْحِ الْمُنَاجَاةِ وَ الْقُرْبِ وَ مِثَالُ هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ كَالْحَرَمِ وَ الْمَسْجِدِ وَ الْكَعْبَةِ فَمَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ أَمِنَ مِنَ الْخَلْقِ وَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَمِنَتْ جَوَارِحُهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِي الْمَعْصِيَةِ وَ مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ أَمِنَ قَلْبُهُ مِنْ أَنْ يَشْغَلَهُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَانْظُرْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ فَإِنْ كَانَتْ حَالَتُكَ حَالَةً تَرْضَاهَا لِحُلُولِ الْمَوْتِ فَاشْكُرِ اللَّهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَ عِصْمَتِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَانْتَقِلْ عَنْهَا بِصِحَّةِ الْعَزِيمَةِ وَ انْدَمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ عُمُرِكَ فِي الْغَفْلَةِ وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى تَطْهِيرِ الظَّاهِرِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ تَنْظِيفِ الْبَاطِنِ مِنَ الْعُيُوبِ وَ اقْطَعْ زِيَادَةَ الْغَفْلَةِ عَنْ نَفْسِكَ وَ أَطْفِ نَارَ الشَّهْوَةِ مِنْ نَفْسِكَ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · حب الله تعالى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.