في علل الشرائع: بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ اعْلَمْ يَا فُلَانُ إِنَّ مَنْزِلَةَ الْقَلْبِ مِنَ الْجَسَدِ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ مِنَ النَّاسِ الْوَاجِبِ الطَّاعَةُ عَلَيْهِمْ أَ لَا تَرَى أَنَّ جَمِيعَ جَوَارِحِ الْجَسَدِ شُرَطٌ لِلْقَلْبِ وَ تَرَاجِمَةٌ لَهُ مُؤَدِّيَةٌ عَنْهُ الْأُذُنَانِ وَ الْعَيْنَانِ وَ الْأَنْفُ وَ الْفَمُ وَ الْيَدَانِ وَ الرِّجْلَانِ وَ الْفَرْجُ فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا هَمَّ بِالنَّظَرِ فَتَحَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ وَ إِذَا هَمَّ بِالاسْتِمَاعِ حَرَّكَ أُذُنَيْهِ وَ فَتَحَ مَسَامِعَهُ فَسَمِعَ وَ إِذَا هَمَّ الْقَلْبُ بِالشَّمِّ اسْتَنْشَقَ بِأَنْفِهِ فَأَدَّى تِلْكَ الرَّائِحَةَ إِلَى الْقَلْبِ وَ إِذَا هَمَّ بِالنُّطْقِ تَكَلَّمَ بِاللِّسَانِ وَ إِذَا هَمَّ بِالْحَرَكَةِ سَعَتِ الرِّجْلَانِ وَ إِذَا هَمَّ بِالشَّهْوَةِ تَحَرَّكَ الذَّكَرُ فَهَذِهِ كُلُّهَا مُؤَدِّيَةٌ عَنِ الْقَلْبِ بِالتَّحْرِيكِ وَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُطَاعَ لِلْأَمْرِ مِنْهُ. عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يَقْلِبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ سَاعَةَ كَذَا وَ سَاعَةَ كَذَا.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · حب الله تعالى