في نهج البلاغة: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ قُوتَهُ وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ فَكَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغُلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ. 14 عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً يَسْكُنُ إِلَيْهِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ لَمْ يَسْتَوْحِشْ. وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: خَالِطِ النَّاسَ تَخْبُرْهُمْ وَ مَتَى تَخْبُرْهُمْ تَقْلِهِمْ. وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)قَالَ: الْوَحْشَةُ مِنَ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ الْفِطْنَةِ بِهِمْ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ عَابِداً لِلَّهِ حَقَّ عِبَادَتِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ إِلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يَقُولُ هَذَا خَالِصٌ لِي فَيَقْبَلُهُ بِكَرَمِهِ. وَ قَالَ الْكَاظِمُ(عليه السلام)لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ يَا هِشَامُ الصَّبْرُ عَلَى الْوَحْدَةِ عَلَامَةٌ عَلَى قُوَّةِ الْعَقْلِ فَمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ اعْتَزَلَ أَهْلَ الدُّنْيَا وَ الرَّاغِبِينَ فِيهَا وَ رَغِبَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ كَانَ اللَّهُ أَنِيسَهُ فِي الْوَحْشَةِ وَ صَاحِبَهُ فِي الْوَحْدَةِ وَ غِنَاهُ فِي الْعَيْلَةِ وَ مُعِزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ يَا هِشَامُ قَلِيلُ الْعَمَلِ مَعَ الْعِلْمِ مَقْبُولٌ مُضَاعَفٌ وَ كَثِيرُ الْعَمَلِ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ مَرْدُودٌ. وَ عَنِ الْهَادِي(عليه السلام)لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسِيعاً لَسَلَكْتُ وَادِيَ رَجُلٍ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ خَالِصاً.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · إيثار الحق على الباطل و الأمر بقول الحق و إن كان مرا