الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في نهج البلاغة: مِنْ كَلَامٍ لَهُ(عليه السلام)بِالْبَصْرَةِ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِ يَعُودُهُ وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَى سِعَةَ دَارِهِ قَالَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسِعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا أَمَا أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ وَ بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ وَ تَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا فَإِذاً أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْكُو إِلَيْكَ أَخِي عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ وَ مَا لَهُ قَالَ لَبِسَ الْعَبَاءَ وَ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا قَالَ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ يَا عُدَيَّ نَفْسِهِ لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكَ الْخَبِيثُ أَ مَا رَحِمْتَ أَهْلَكَ وَ وَلَدَكَ أَ تَرَى اللَّهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ أَنْ تَأْخُذَهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَنْتَ فِي خُشُونَةِ مَلْبَسِكَ وَ جُشُوبَةِ مَأْكَلِكَ قَالَ وَيْحَكَ إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقِّ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ. 9 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بِخَبِيصٍ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ قَالُوا أَ تُحَرِّمُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تَتُوقَ إِلَيْهِ نَفْسِي ثُمَّ تَلَا أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: أَعْتَقَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِمَّا عَمِلَتْ يَدَاهُ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَكُمْ أَنَّمَا حَلْوَاهُ التَّمْرُ وَ اللَّبَنُ وَ ثِيَابُهُ الْكَرَابِيسُ وَ تَزَوَّجَ(عليه السلام)لَيْلَى فَجُعِلَ لَهُ حَجَلَةٌ فَهَتَكَهَا وَ قَالَ أَحَبُّ أَهْلِي عَلَيَّ مَا هُمْ فِيهِ. 10 كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَخِي مُوسَى(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَسِيحَ فِي الْأَرْضِ أَوْ يَتَرَهَّبَ فِي بَيْتٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ قَالَ(عليه السلام)لَا. قال الكراجكي (قدس الله روحه) في كنز الفوائد، لقد اضطررت يوما إلى الحضور مع قوم من المتصوفين فلما ضمهم المجلس أخذوا فيما جرب به عادتهم من الغناء و الرقص فاعتزلتهم إلى إحدى الجهات و انضاف إلي رجل من أهل الفضل و الديانات فتحادثنا ذم الصوفية على ما يصنعون و فساد أغراضهم فيما يتناولون و قبح ما يفعلون من الحركة و القيام و ما يدخلون على أنفسهم في الرقص من الآلام فكان الرجل لقولي مصوبا و للقوم في فعلهم مخطئا. و لم نزل كذلك إلى أن غنى مغني القوم هذه الأبيات و ما أم مكحول المدامع ترتعي ترى الأنس وحشا و هي تأنس بالوحش غدت فارتعت ثم انتشت لرضاعه فلم تلف شيئا من قوائمه الخمش فطافت بذاك القاع ولها فصادمت سباع الفلا ينهشنه أيما نهش بأوجع مني يوم ظلت أنامل تودعني بالدر من شبك النقش فلما سمع صاحبي ذلك نهض مسرعا مبادرا ففعل من القفز و الرقص و البكاء و اللطم ما يزيد على ما فعله من قبله ممن كان يخطئه و يستجهله و أخذ يستعيد من الشعر ما لا يحسن استعادته و لا جرت عادتهم بالطرب على مثله و هو قوله فطافت بذاك القاع ولها فصادفت سباع الفلا ينهشنه أيما نهش و يفعل بنفسه ما حكيت و لا يستعيد غير هذا البيت حتى بلغ من نفسه المجهود و وقع كالمغشي عليه من الموت فحيرني ما رأيت من حاله و أخذت أفكر في أفعاله المضادة لما سمعت من أقواله فلما أفاق من غشيته لم أملك الصبر دون سؤاله عن أمره و سبب ما صنعه بنفسه مع تجهيله من قبل لفاعله و عن وجه استعادته من الشعر ما لم تجر عادتهم باستعادة مثله فقال لي لست أجهل ما ذكرت و لي عذر واضح فيما صنعت أعلمك أن أبي كان كاتبا و كان بي برا و علي شفيقا فسخط السلطان عليه فقتله فخرجت إلى الصحراء لشدة ما لحقني من الحزن عليه فوجدته ملقى و الكلاب ينهشون لحمه فلما سمعت المغني يقول فطافت بذاك القاع ولها فصادفت سباع الفلا ينهشنه أيما نهش ذكرت ما لحق أبي و تصور شخصه بين عيني و تجدد حزنه علي ففعلت الذي رأيت بنفسي فندمت حينئذ على سوء ظني به و تغممت له غما لحقه و اتعظت بقصته.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · النهي عن الرهبانية و السياحة و سائر ما يأمر به أهل البدع و الأهواء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.