وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، رُوِيَ أَنَّ قَوْماً مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ دَخَلُوا بِخُرَاسَانَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(عليه السلام)فَقَالُوا لَهُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَكَّرَ فِيمَا وَلَّاهُ اللَّهُ مِنَ الْأُمُورِ فَرَآكُمْ أَهْلَ بَيْتٍ أَوْلَى النَّاسِ أَنْ تَؤُمُّوا النَّاسَ وَ نَظَرَ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَرَآكَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فَرَأَى أَنْ يُرَدَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْكَ وَ الْإِمَامَةُ تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَأْكُلُ الْجَشِبَ وَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَ يَعُودُ الْمَرِيضَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ يُوسُفَ كَانَ نَبِيّاً يَلْبَسُ أَقْبِيَةَ الدِّيبَاجِ الْمُزَرَّدَةَ بِالذَّهَبِ وَ يَجْلِسُ عَلَى مُتَّكَآتِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ يَحْكُمُ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ لَبُوساً وَ لَا مَطْعَماً ثُمَّ قَرَأَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ الْآيَةَ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · النهي عن الرهبانية و السياحة و سائر ما يأمر به أهل البدع و الأهواء