في الكافي: عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مِنْ صِحَّةِ يَقِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا يَلُومَهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بِعَدْلِهِ وَ قِسْطِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ. - رُوِيَ مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ. - كَقَوْلِهِ(عليه السلام)لَوْ عَلِمَ النَّاسُ كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ هَذَا الْخَلْقَ لَمْ يَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً. - رَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ الْغُرَرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ فَلَا أَرَانِي أُرْزَقُ إِلَّا مِنْ دَفِّي بِكَفِّي فَأْذَنْ لِي فِي الْغِنَاءِ مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ فَقَالَ(عليه السلام)لَا آذَنُ لَكَ وَ لَا كَرَامَةَ وَ لَا نِعْمَةَ كَذَبْتَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ طَيِّباً فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ مِنْ حَلَالِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ بَعْدَ هَذِهِ النَّوْبَةِ شَيْئاً ضَرَبْتُكَ ضَرْباً وَجِيعاً.. و أما المعنى فهو أن الله تعالى منع المكلف من الانتفاع به و أمر غيره بمنعه من الانتفاع به و من منع من أخذ الشيء و الانتفاع به لا يقال أنه رزقه إياه أ لا ترى أنه لا يقال إن السلطان رزق جنده مالا قد منعهم من أخذه. - رُوِيَ فِي النَّهْجِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قِيلَ لَهُ(عليه السلام)لَوْ سُدَّ عَلَى رَجُلٍ بَابُ بَيْتٍ وَ تُرِكَ فِيهِ مِنْ أَيْنَ كَانَ يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فَقَالَ(عليه السلام)مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · اليقين و الصبر على الشدائد في الدين