في روضة الواعظين: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الزُّهْدُ ثَرْوَةٌ وَ الْوَرَعُ جُنَّةٌ وَ أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ الزُّهْدُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ وَ يُحَدِّدُ الْآمَالَ وَ يُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ وَ يُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصَبَ وَ مَنْ فَاتَهُ تَعِبَ وَ لَا كَرَمَ كَالتَّقْوَى وَ لَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ لَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ لَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ الزُّهْدُ كَلِمَةٌ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ فَمَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي وَ لَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ أَيُّهَا النَّاسُ الزَّهَادَةُ قَصْرُ الْأَمَلِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعَمِ وَ الْوَرَعُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ فَإِنْ عَزَبَ ذَلِكَ عَنْكُمْ فَلَا يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَكُمْ وَ لَا تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُكْرَكُمْ فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ بِحُجَجٍ مُسْفِرَةٍ ظَاهِرَةٍ وَ كُتُبٍ بَارِزَةِ الْعُذْرِ وَاضِحَةٍ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الزهد و درجاته