في الأمالي للصدوق: أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَقُولُ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُسْتَظِلٌّ بِظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَنَزَعَ ثِيَابَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَتَمَرَّغُ فِي الرَّمْضَاءِ يَكْوِي ظَهْرَهُ مَرَّةً وَ بَطْنَهُ مَرَّةً وَ جَبْهَتَهُ مَرَّةً وَ يَقُولُ يَا نَفْسُ ذُوقِي فَمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْظَمُ مِمَّا صَنَعْتُ بِكِ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَنْظُرُ إِلَى مَا يَصْنَعُ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِهِ وَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ صَنَعَهُ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُلْتُ لِنَفْسِي يَا نَفْسُ ذُوقِي فَمَا عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا صَنَعْتُ بِكِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ خِفْتَ رَبَّكَ حَقَّ مَخَافَتِهِ فَإِنَّ رَبَّكَ لَيُبَاهِي بِكَ أَهْلَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَا مَعَاشِرَ مَنْ حَضَرَ ادْنُوا مِنْ صَاحِبِكُمْ حَتَّى يَدْعُوَ لَكُمْ فَدَنَوْا مِنْهُ فَدَعَا لَهُمْ وَ قَالَ لَهُمْ اللَّهُمَّ اجْمَعْ أَمْرَنَا عَلَى الْهُدَى وَ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَنَا وَ الْجَنَّةَ مَآبَنَا.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الخوف و الرجاء و حسن الظن بالله تعالى