الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في مصباح الشريعة: قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)الْخَوْفُ رَقِيبُ الْقَلْبِ وَ الرَّجَاءُ شَفِيعُ النَّفْسِ وَ مَنْ كَانَ بِاللَّهِ عَارِفاً كَانَ مِنَ اللَّهِ خَائِفاً وَ إِلَيْهِ رَاجِياً وَ هُمَا جَنَاحَا الْإِيمَانِ يَطِيرُ الْعَبْدُ الْمُحَقِّقُ بِهِمَا إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَ عَيْنَا عَقْلِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا إِلَى وَعْدِ اللَّهِ وَ وَعِيدِهِ وَ الْخَوْفُ طَالِعُ عَدْلِ اللَّهِ نَاهِي وَعِيدِهِ وَ الرَّجَاءُ دَاعِي فَضْلِ اللَّهِ وَ هُوَ يُحْيِي الْقَلْبَ وَ الْخَوْفُ يُمِيتُ النَّفْسَ. - قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُؤْمِنُ بَيْنَ خَوْفَيْنِ خَوْفِ مَا مَضَى وَ خَوْفِ مَا بَقِيَ وَ بِمَوْتِ النَّفْسِ يَكُونُ حَيَاةُ الْقَلْبِ وَ بِحَيَاةِ الْقَلْبِ الْبُلُوغُ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ وَ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى مِيزَانِ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ لَا يَضِلُّ وَ يَصِلُ إِلَى مَأْمُولِهِ وَ كَيْفَ لَا يَخَافُ الْعَبْدُ وَ هُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِمَا تُخْتَمُ صَحِيفَتُهُ وَ لَا لَهُ عَمَلٌ يَتَوَسَّلُ بِهِ اسْتِحْقَاقاً وَ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا مَفَرَّ وَ كَيْفَ لَا يَرْجُو وَ هُوَ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِالْعَجْزِ وَ هُوَ غَرِيقٌ فِي بَحْرِ آلَاءِ اللَّهِ وَ نَعْمَائِهِ مِنْ حَيْثُ لَا تُحْصَى وَ لَا تُعَدُّ فَالْمُحِبُّ يَعْبُدُ رَبَّهُ عَلَى الرَّجَاءِ بِمُشَاهَدَةِ أَحْوَالِهِ بِعَيْنِ سَهَرٍ وَ الزَّاهِدُ يَعْبُدُ عَلَى الْخَوْفِ. قَالَ أُوَيْسٌ لِهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ قَدْ عَمِلَ النَّاسُ عَلَى رَجَاءٍ فَقَالَ بَلْ نَعْمَلُ عَلَى الْخَوْفِ وَ الْخَوْفُ خَوْفَانِ ثَابِتٌ وَ عَارِضٌ فَالثَّابِتُ مِنَ الْخَوْفِ يُورِثُ الرَّجَا وَ الْعَارِضُ مِنْهُ يُورِثُ خَوْفاً ثَابِتاً وَ الرَّجَاءُ رَجَاءَانِ عَاكِفٌ وَ بَادٍ فَالْعَاكِفُ مِنْهُ يُقَوِّي نِسْبَةَ الْعَبْدِ وَ الْبَادِي مِنْهُ يُصَحِّحُ أَمَلَ الْعَجْزِ وَ التَّقْصِيرِ وَ الْحَيَاءِ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الخوف و الرجاء و حسن الظن بالله تعالى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.