في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِمَا فَرَضَ الْإِيمَانَ بِهِ مِنْ نُبُوَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ وَ الَّذِينَ هادُوا يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصارى الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ مُتَنَاصِرُونَ وَ الصَّابِئِينَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ صَبَوْا إِلَى دِينِ اللَّهِ وَ هُمْ بِقَوْلِهِمْ كَاذِبُونَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ وَ نَزَعَ عَنْ كُفْرِهِ وَ مَنْ آمَنَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِهِمْ وَ أَخْلَصَ وَ وَفَى بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذَيْنِ عَلَيْهِ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِمَا الطَّاهِرِينَ وَ عَمِلَ صالِحاً مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ ثَوَابُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْفِي الْآخِرَةِ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ هُنَاكَ حِينَ يَخَافُ الْفَاسِقُونَ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ الظَّالِمُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ مَا يُخَافُ مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا يَحْزَنُ لَهُ وَ نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَى رَجُلٍ أَثَّرَ الْخَوْفُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا بَالُكَ قَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ خَفْ ذُنُوبَكَ وَ خَفْ عَدْلَ اللَّهِ عَلَيْكَ فِي مَظَالِمِ عِبَادِهِ وَ أَطِعْهُ فِيمَا كَلَّفَكَ وَ لَا تَعْصِهِ فِيمَا يُصْلِحُكَ ثُمَّ لَا تَخَفِ اللَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَظْلِمُ أَحَداً وَ لَا يُعَذِّبُهُ فَوْقَ اسْتِحْقَاقِهِ أَبَداً إِلَّا أَنْ تَخَافَ سُوءَ الْعَاقِبَةِ بِأَنْ تَغَيَّرَ أَوْ تَبَدَّلَ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُؤْمِنَكَ اللَّهُ سُوءَ الْعَاقِبَةِ فَاعْلَمْ أَنَّ مَا تَأْتِيهِ مِنْ خَيْرٍ فَبِفَضْلِ اللَّهِ وَ تَوْفِيقِهِ وَ مَا تَأْتِيهِ مِنْ سُوءٍ فَبِإِمْهَالِ اللَّهِ وَ إِنْظَارِهِ إِيَّاكَ وَ حِلْمِهِ وَ عَفْوِهِ عَنْكَ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الخوف و الرجاء و حسن الظن بالله تعالى