مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام)إِلَى آخِرِ الْأَخْبَارِ الثَّلَاثَةِ. رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَ هُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ ثَمَنُ الْجَنَّةِ. وَ مِنْ سَائِرِ الْكُتُبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ رَجُلَانِ فِي الْحَبْسِ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَسَمِنَ وَ غَلُظَ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَنَحِلَ فَصَارَ مِثْلَ الْهُدْبَةِ فَقَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لِلْمُسْمَنِ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ مِنْ حُسْنِ الْحَالِ فِي بَدَنِكَ قَالَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ قَالَ لِلْآخَرِ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ مِنْ سُوءِ الْحَالِ فِي بَدَنِكَ قَالَ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ فَرَفَعَ مُوسَى يَدَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا رَبِّ قَدْ سَمِعْتَ مَقَالَتَهُمَا فَأَعْلِمْنِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ صَاحِبُ حُسْنِ الظَّنِّ بِي.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الخوف و الرجاء و حسن الظن بالله تعالى