الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَائِهِ لَهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ عَبْداً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ وَ تَقْصِيرِهِ فِي رَجَائِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِيَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي أَنْ يُخْلِفَ ظَنَّ عَبْدِهِ وَ رَجَاءَهُ فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِاللَّهِ وَ يَشْتَدَّ خَوْفُكُمْ مِنْهُ فَاجْمَعُوا بَيْنَهُمَا فَإِنَّمَا يَكُونُ حُسْنُ ظَنِّ الْعَبْدِ بِرَبِّهِ عَلَى قَدْرِ خَوْفِهِ مِنْهُ وَ إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ بِاللَّهِ ظَنّاً لَأَشَدَّهُمْ مِنْهُ خَوْفاً. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ يُلِمُّونَ بِالْمَعَاصِي وَ يَقُولُونَ نَرْجُو فَقَالَ كَذَبُوا أُولَئِكَ لَيْسُوا لَنَا بِمَوَالٍ أُولَئِكَ قَوْمٌ رَجَحَتْ بِهِمُ الْأَمَانِيُّ وَ مَنْ رَجَا شَيْئاً عَمِلَ لَهُ وَ مَنْ خَافَ شَيْئاً هَرَبَ مِنْهُ. - وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)كَانَ يُسْمَعُ تَأَوُّهُهُ عَلَى حَدِّ مِيلٍ حَتَّى مَدَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ وَ كَانَ فِي صَلَاتِهِ يُسْمَعُ لَهُ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ وَ كَذَلِكَ كَانَ يُسْمَعُ مِنْ صَدْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلُ ذَلِكَ. - وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِذَا أَخَذَ فِي الْوُضُوءِ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ مِنْ خِيفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)تَنْهَجُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ خِيفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ كَانَ الْحَسَنُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ حَقٌّ عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى ذِي الْعَرْشِ أَنْ يَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ يُرْوَى مِثْلُ هَذَا عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عليه السلام). - وَ رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ وَ أَزْهَدَهُمْ وَ أَفْضَلَهُمْ وَ كَانَ إِذَا حَجَّ حَجَّ مَاشِياً وَ رَمَى مَاشِياً وَ رُبَّمَا مَشَى حَافِياً وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْبَعْثَ وَ النُّشُورَ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْمَمَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْعَرْضَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ شَهَقَ شَهْقَةً يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ اضْطَرَبَ اضْطِرَابَ السَّلِيمِ وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. - وَ قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحَدِّثُنَا وَ نُحَدِّثُهُ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْنَا وَ لَمْ نَعْرِفْهُ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الخوف و الرجاء و حسن الظن بالله تعالى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.