في الإحتجاج: بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ شَيْئاً عَجِبْتُ مِنْهُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ رَجُلٌ كَانَ مَعَنَا يُظْهِرُ لَنَا أَنَّهُ مِنَ الْمُوَالِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ الْمُتَبَرِّينَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَرَأَيْتُهُ الْيَوْمَ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ قَدْ خُلِعَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ ذَا يُطَافُ بِهِ بِبَغْدَادَ وَ يُنَادِي الْمُنَادِي بَيْنَ يَدَيْهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ اسْمَعُوا تَوْبَةَ هَذَا الرَّافِضِيِّ ثُمَّ يَقُولُونَ لَهُ قُلْ فَيَقُولُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا بَكْرٍ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَجُّوا وَ قَالُوا قَدْ تَابَ وَ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ الرِّضَا(عليه السلام)إِذَا خَلَوْتُ فَأَعِدْ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمَّا خَلَا أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا لَمْ أُفَسِّرْ لَكَ مَعْنَى كَلَامِ الرَّجُلِ بِحَضْرَةِ هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ كَرَاهَةَ أَنْ يَنْقُلَ إِلَيْهِمْ فَيَعْرِفُوهُ وَ يُؤْذُوهُ لَمْ يَقُلِ الرَّجُلُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو بَكْرٍ فَيَكُونَ قَدْ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ لَكِنْ قَالَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَبَا بَكْرٍ فَجَعَلَهُ نِدَاءً لِأَبِي بَكْرٍ لِيَرْضَى مَنْ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةِ لِيَتَوَارَى مِنْ شُرُورِهِمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ هَذِهِ التَّوْرِيَةَ مِمَّا رَحِمَ بِهَا شِيعَتَنَا وَ مُحِبِّينَا.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها و لزوم أداء الأمانة