في الإحتجاج: بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ الرَّاوِيَانِ حَضَرْنَا عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي الْقَائِمِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا الشِّيعَةِ قَدِ امْتُحِنَ بِجُهَّالِ الْعَامَّةِ يَمْتَحِنُونَهُ فِي الْإِمَامَةِ وَ يُحَلِّفُونَهُ فَكَيْفَ يُصْنَعُ حَتَّى يَتَخَلَّصَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ كَيْفَ يَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ لِي أَ تَقُولُ إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْإِمَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَا بُدَّ لِي أَنْ أَقُولَ نَعَمْ وَ إِلَّا أَثْخَنُونِي ضَرْباً فَإِذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالُوا لِي قُلْ وَ اللَّهِ قُلْتُ فَإِذَا قُلْتَ لَهُمْ نَعَمْ تُرِيدُ بِهِ نَعَماً مِنَ الْأَنْعَامِ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قُلْتُ فَإِذَا قَالُوا قُلْ وَ اللَّهِ فَقُلْ وَ اللَّهِ أَيْ وَلِيِّي تُرِيدُ فِي أَمْرٍ كَذَا فَإِنَّهُمْ لَا يُمَيِّزُونَ وَ قَدْ سَلِمْتَ فَقَالَ لِي فَإِنْ حَقَّقُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا قُلْ وَ اللَّهْ وَ بَيِّنِ الْهَاءَ فَقُلْتَ قُلْ وَ اللَّهُ بِرَفْعِ الْهَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِيناً إِذَا لَمْ تَخْفِضْ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ عَرَضُوا عَلَيَّ وَ حَلَّفُونِي فَقُلْتُ كَمَا لَقَّنْتَنِي فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(عليه السلام)أَنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ لَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ لِصَاحِبِكَ بِتَقِيَّتِهِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنِ اسْتَعْمَلَ التَّقِيَّةَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ مَوَالِينَا وَ مُحِبِّينَا حَسَنَةً وَ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ تَرَكَ التَّقِيَّةَ مِنْهُمْ حَسَنَةً أَدْنَاهَا حَسَنَةً لَوْ قُوبِلَ بِهَا ذُنُوبُ مِائَةِ سَنَةٍ لَغُفِرَتْ وَ لَكَ بِإِرْشَادِكَ إِيَّاهُ مِثْلُ مَا لَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها و لزوم أداء الأمانة