في الكافي: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ عَائِشَةَ لَيْلَتَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِمَ تُتْعِبُ نَفْسَكَ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَ لَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى. وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ضَمِنَ لَهُ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِمْ وَ مَا تَأَخَّرَ. - وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَا هَمٌّ بِذَنْبٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ حَمَّلَهُ ذُنُوبَ شِيعَتِهِ ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ. وَ قَدْ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ وَ عِنْدَهُ الرِّضَا(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ الرِّضَا(عليه السلام)لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَعْظَمَ ذَنْباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً فَلَمَّا جَاءَهُمْ صلى الله عليه وآله وسلم بِالدَّعْوَةِ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَ قَالُوا أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ مَكَّةَ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ بِدُعَائِكَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ لِأَنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ وَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَكَّةَ وَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِنْكَارِ التَّوْحِيدِ عَلَيْهِ إِذَا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ فَصَارَ ذَنْبُهُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مَغْفُوراً بِظُهُورِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ. وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا صَلَّى قَامَ عَلَى أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَوَرَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طه بِلُغَةِ طَيِّئٍ يَا مُحَمَّدُ ما أَنْزَلْنا الْآيَةَ. - وَ رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه اللّه) فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ فِيهِ فَأَمَّا طه فَاسِمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعْنَاهُ يَا طَالِبَ الْحَقِّ الْهَادِيَ إِلَيْهِ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى بَلْ لِتَسْعَدَ. وَ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ فِي الِاحْتِجَاجِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَشْرَ سِنِينَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ يَقُومُ اللَّيْلَ أَجْمَعَ حَتَّى عُوتِبَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى بَلْ لِتَسْعَدَ بِهِ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الشكر