مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ عَلَاءِ بْنِ الْكَامِلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)أَتَانِيَ اللَّهُ بِأُمُورٍ لَا أَحْتَسِبُهَا لَا أَدْرِي كَيْفَ وُجُوهُهَا قَالَ أَ وَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مِنَ الشُّكْرِ. - وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ لِي لَا تَسْتَصْغِرِ الْحَمْدَ. - وَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنِّي أَرَى مَنْ هُوَ شَدِيدُ الْحَالِ مُضَيَّقاً عَلَيْهِ الْعَيْشُ وَ أَرَى نَفْسِي فِي سَعَةٍ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لَا أَمُدُّ يَدِي إِلَى شَيْءٍ إِلَّا رَأَيْتُ فِيهِ مَا أُحِبُّ وَ قَدْ أَرَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي قَدْ صُرِفَ ذَلِكَ عَنْهُ فَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجاً مِنَ اللَّهِ لِي بِخَطِيئَتِي فَقَالَ أَمَّا مَعَ الْحَمْدِ فَلَا وَ اللَّهِ. - وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: لَا يَنْقَطِعُ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعِبَادِ. - وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَحْسِنُوا جِوَارَ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا جِوَارُ النِّعَمِ قَالَ الشُّكْرُ لِمَنْ أَنْعَمَ بِهَا وَ أَدَاءُ حُقُوقِهَا. - وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ وَ احْذَرُوا أَنْ تَنْتَقِلَ عَنْكُمْ إِلَى غَيْرِكُمْ أَمَا إِنَّهَا لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْ أَحَدٍ قَطُّ وَ كَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ وَ كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)قَالَ قَلَّ مَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ. - وَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ الرِّضَا(عليه السلام)اتَّقُوا اللَّهَ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَ الشُّكْرِ وَ الْحَمْدِ إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَأَتَاهُ فِي مَنَامِهِ مَنْ قَالَ لَهُ إِنَّ لَكَ نِصْفَ عُمُرِكَ سَعَةً فَاخْتَرْ أَيَّ النِّصْفَيْنِ شِئْتَ فَقَالَ إِنَّ لِي شَرِيكاً فَلَمَّا أَصْبَحَ الرَّجُلُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ قَدْ أَتَانِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ نِصْفَ عُمُرِي لِي سَعَةً فَاخْتَرْ أَيَّ النِّصْفَيْنِ شِئْتَ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ اخْتَرِ النِّصْفَ الْأَوَّلَ فَقَالَ لَكَ ذَاكَ. فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَكَانَ كُلَّمَا كَانَتْ نِعْمَةٌ قَالَتْ زَوْجَتُهُ جَارُكَ فُلَانٌ مُحْتَاجٌ فَصِلْهُ وَ تَقُولُ قَرَابَتُكَ فُلَانٌ فَتُعْطِيهِ وَ كَانُوا كَذَلِكَ كُلَّمَا جَاءَتْهُمْ نِعْمَةٌ أَعْطَوْا وَ تَصَدَّقُوا وَ شَكَرُوا فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي أَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّ النِّصْفَ قَدِ انْقَضَى فَمَا رَأْيُكَ قَالَ لِي شَرِيكٌ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَتَانِي الرَّجُلُ فَأَعْلَمَنِي أَنَّ النِّصْفَ قَدِ انْقَضَى فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْنَا فَشَكَرْنَا وَ اللَّهُ أَوْلَى بِالْوَفَاءِ قَالَ فَإِنَّ لَكَ تَمَامَ عُمُرِكَ. - عَنْهُ (رحمه اللّه) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ثَلَاثَةٌ لَا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيْءٌ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكَرْبِ وَ الِاسْتِغْفَارُ عِنْدَ الذَّنْبِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعْمَةِ. - وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ اشْكُرْ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَ أَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ فَإِنَّهُ لَا زَوَالَ لِلنَّعْمَاءِ إِذَا شَكَرْتَ وَ لَا بَقَاءَ لَهَا إِذَا كَفَرْتَ وَ الشُّكْرُ زِيَادَةٌ فِي النِّعَمِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْغِيَرِ. - وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ شَكَرَ اللَّهَ عَلَى مَا أُفِيدَ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ عَلَى اللَّهِ الْمَزِيدَ وَ مَنْ أَضَاعَ الشُّكْرَ فَقَدْ خَاطَرَ بِالنِّعَمِ وَ لَمْ يَأْمَنِ التَّغَيُّرَ وَ النِّقَمَ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا فَرَزَقَنِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنِ اسْتِدْرَاجٍ فَقَالَ أَمَا بِاللَّهِ مَعَ الْحَمْدِ فَلَا. - وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يَا مُوسَى اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ النِّعْمَةُ مِنْكَ وَ الشُّكْرُ عَلَيْهَا نِعْمَةٌ مِنْكَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا عَرَفْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي فَقَدْ شَكَرْتَنِي حَقَّ شُكْرِي. - وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: لَا يَنْقَطِعُ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعِبَادِ. - وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الشكر