بحار الأنوار
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِنَّ الْحُرَّ حُرٌّ عَلَى جَمِيعِ أَحْوَالِهِ إِنْ نَابَتْهُ نَائِبَةٌ صَبَرَ لَهَا وَ إِنْ تَدَاكَّتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ لَمْ تَكْسِرْهُ وَ إِنْ أُسِرَ وَ قُهِرَ وَ اسْتَبْدَلَ بِالْعُسْرِ يُسْراً كَمَا كَانَ يُوسُفُ الصِّدِّيقُ الْأَمِينُ(عليه السلام)لَمْ يَضُرَّهُ حُزْنُهُ أَنِ اسْتُعْبِدَ وَ قُهِرَ وَ أُسِرَ وَ لَمْ تَضْرُرْهُ ظُلْمَةُ الْجُبِّ وَ وَحْشَتُهُ وَ مَا نَالَهُ أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَ الْجَبَّارَ الْعَاتِيَ لَهُ عَبْداً بَعْدَ أَنْ كَانَ مَالِكاً لَهُ فَأَرْسَلَهُ فَرَحِمَ بِهِ أُمَّةً وَ كَذَلِكَ الصَّبْرُ يُعْقِبُ خَيْراً فَاصْبِرُوا تَظْفَرُوا وَ وَاظِبُوا عَلَى الصَّبْرِ تُؤْجَرُوا.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الصبر و اليسر بعد العسر