في الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا بَنِي آدَمَ كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ وَ كُلُّكُمْ عَائِلٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ وَ كُلُّكُمْ هَالِكٌ إِلَّا مَنْ أَنْجَيْتُ فَاسْأَلُونِي أَكْفِكُمْ وَ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ رُشْدِكُمْ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَاقَةُ وَ لَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الصِّحَّةُ وَ لَوْ أَمْرَضْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي وَ قِيَامِ اللَّيْلِ لِي فَأُلْقِي عَلَيْهِ النُّعَاسَ نَظَراً مِنِّي لَهُ فَيَرْقُدُ حَتَّى يُصْبِحَ وَ يَقُومُ حِينَ يَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا وَ لَوْ خَلَّيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِعَمَلِهِ ثُمَّ كَانَ هَلَاكُهُ فِي عُجْبِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ بِاجْتِهَادِهِ حَدَّ الْمُقَصِّرِينَ فَيَتَبَاعَدُ بِذَلِكَ مِنِّي وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ أَلَا فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَ إِنْ حَسُنَتْ وَ لَا يَيْأَسِ الْمُذْنِبُونَ مِنْ مَغْفِرَتِي لِذُنُوبِهِمْ وَ إِنْ كَثُرَتْ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ لِفَضْلِي فَلْيَرْجُوا وَ إِلَى حُسْنِ نَظَرِي فَلْيَطْمَئِنُّوا وَ ذَلِكَ أَنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِمَا يُصْلِحُهُمْ وَ أَنَا بِهِمْ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر