الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في الأمالي للشيخ الطوسي: جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَاسِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَاسِينَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: أَصَابَتْنِي فَاقَةٌ شَدِيدَةٌ وَ إِضَاقَةٌ وَ لَا صَدِيقَ لِمَضِيقٍ وَ لَزِمَنِي دَيْنٌ ثَقِيلٌ وَ غَرِيمٌ يُلِحُّ بِاقْتِضَائِهِ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ دَارِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ لِمَعْرِفَةٍ كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ شَعَرَ بِذَلِكَ مِنْ حَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَدِيمُ مَعْرِفَةٍ فَلَقِيَنِي فِي الطَّرِيقِ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ قَالَ لِي قَدْ بَلَغَنِي مَا أَنْتَ بِسَبِيلِهِ فَمَنْ تُؤَمِّلُ لِكَشْفِ مَا نَزَلَ بِكَ قُلْتُ الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ إِذاً لَا تُقْضَى حَاجَتُكَ وَ لَا تُسْعَفُ بِطَلِبَتِكَ فَعَلَيْكَ بِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَ هُوَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ فَالْتَمِسْ مَا تُؤَمِّلُهُ مِنْ قِبَلِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ فِي بَعْضِ وَحْيِهِ إِلَيْهِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُقَطِّعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ غَيْرِي بِالْإِيَاسِ وَ لَأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ فِي النَّارِ وَ لَأُبْعِدَنَّهُ مِنْ فَرَجِي وَ فَضْلِي أَ يُؤَمِّلُ عَبْدِي فِي الشَّدَائِدِ غَيْرِي وَ الشَّدَائِدُ بِيَدِي أَوْ يَرْجُو سِوَايَ وَ أَنَا الْغَنِيُّ الْجَوَادُ بِيَدِي مَفَاتِيحُ الْأَبْوَابِ وَ هِيَ مُغْلَقَةٌ وَ بَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي أَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَا أَوْهَنَتْهُ نَائِبَةٌ لَمْ يَمْلِكْ كَشْفَهَا عَنْهُ غَيْرِي فَمَا لِي أَرَاهُ بِأَمَلِهِ مُعْرِضاً عَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي وَ كَرَمِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي فَأَعْرَضَ عَنِّي وَ لَمْ يَسْأَلْنِي وَ سَأَلَ فِي نَائِبَتِهِ غَيْرِي وَ أَنَا اللَّهُ أَبْتَدِئُ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ أَ فَأُسْأَلُ فَلَا أُجِيبُ كَلَّا أَ وَ لَيْسَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ لِي أَ وَ لَيْسَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ بِيَدِي فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ أَرَضِينَ سَأَلُونِي جَمِيعاً فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ وَ كَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ فَيَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَعِدْ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَعَادَهُ ثَلَاثاً فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا سَأَلْتُ أَحَداً بَعْدَ هَذَا حَاجَةً فَمَا لَبِثْتُ أَنْ جَاءَنِي اللَّهُ بِرِزْقٍ وَ فَضْلٍ مِنْ عِنْدِهِ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.