مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الْغِنَى وَ الْعِزَّ يَجُولَانِ فَإِذَا ظَفِرَا بِمَوْضِعِ التَّوَكُّلِ أَوْطَنَاهُ. - وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ(عليه السلام)أَنَّهُ مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ثُمَّ تَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ وَ لَمْ أُبَالِ فِي أَيِّ وَادٍ تَهَالَكَ. - وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِشَيْءٍ قَدْ مَضَى لَوْ كَانَ غَيْرُهُ. - وَ عَنْهُ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ الْآيَةَ قَالَ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ قُلْتُ فَكَيْفَ عَلِمَ الرَّسُولُ أَنَّهَا كَذَلِكَ قَالَ كُشِفَ لَهُ الْغِطَاءُ قُلْتُ فَبِأَيِّ شَيْءٍ عُلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الرِّضَا فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَاءِ سُخْطٍ. - وَ مِنْهُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْإِيمَانُ لَهُ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ. - وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ الْآيَةَ قَالَ التَّسْلِيمُ وَ الرِّضَا وَ الْقُنُوعُ بِقَضَائِهِ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَى قَوْمٍ وَ أَمَرَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ فَقَالَ اخْتَرِ الْقِتَالَ أَوِ النَّارَ قَالَ يَا رَبِّ لَا طَاقَةَ لِي بِالنَّارِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِيكَ فِي سَنَتِكَ هَذِهِ فَقَالَ ذَلِكَ النَّبِيُّ(عليه السلام)لِأَصْحَابِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَنِي بِقِتَالِ بَنِي فُلَانٍ فَقُلْتُ لَا طَاقَةَ لَنَا بِقِتَالِهِمْ فَقَالَ اخْتَرِ النَّارَ أَوْ الْقِتَالَ قَالُوا بَلَى لَا طَاقَةَ لَنَا بِالنَّارِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِينِي فِي سَنَتِي هَذِهِ قَالُوا تَفْعَلُ وَ نَفْعَلُ وَ تَكُونُ وَ نَكُونُ قَالَ وَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً آخَرَ إِلَى قَوْمٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِيكَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي بِقِتَالِ بَنِي فُلَانٍ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ الضَّعْفَ فَقَالُوا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِينِي بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالُوا ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ بِالنَّصْرِ فِي سَنَتِهِمْ تِلْكَ لِتَفْوِيضِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَ قَوْلِهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر