وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ مِنَ التَّوَكُّلِ أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ. وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِاللَّهِ أَرْضَاهُمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ. - وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ الْعَبْدُ أَوْ كَرِهَ وَ لَا يَرْضَى عَبْدٌ عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ. - وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَا قَضَى اللَّهُ لِمُؤْمِنٍ قَضَاءً فَرَضِيَ بِهِ إِلَّا جَعَلَ الْخِيَرَةَ لَهُ فِيمَا قَضَى. - وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ مِنْ خَلْقِي خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ لِذَلِكَ سَمَّيْتُهُ بِاسْمِي مُؤْمِناً لَأُحَرِّمُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ هِيَ خِيَرَةٌ لَهُ مِنِّي وَ إِنِّي لَأُمَلِّكُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ هِيَ خِيَرَةٌ لَهُ مِنِّي فَلْيَرْضَ بِقَضَائِي وَ لْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي أَكْتُبْهُ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي. - وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَقِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً وَ هُوَ يَسْخَطُ قِسْمَهُ وَ يُحَقِّرُ مَنْزِلَتَهُ وَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ اللَّهُ فَأَنَا الضَّامِنُ لِمَنْ لَا يَهْجُسْ فِي قَلْبِهِ إِلَّا الرِّضَا أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَيُسْتَجَابَ لَهُ. - وَ عَنْهُ(عليه السلام)الرُّوحُ وَ الرَّاحَةُ فِي الرِّضَا وَ الْيَقِينِ وَ الْهَمُّ وَ الْحَزَنُ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ. - وَ قَالَ(عليه السلام)أُجْرِيَ الْقَلَمُ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ فَمَنْ أَصْفَاهُ اللَّهُ بِالرِّضَا فَقَدْ أَكْرَمَهُ وَ مَنِ ابْتَلَاهُ بِالسُّخْطِ فَقَدْ أَهَانَهُ وَ الرِّضَا وَ السُّخْطُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ - وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَسْتَبْطِئَهُ فِي رِزْقِهِ وَ لَا يَتَّهِمَهُ فِي قَضَائِهِ. - وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسْبَابُهَا إِلَى الْعِبَادِ فَمَنْ قُضِيَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَقْبَلْهَا عَنِ اللَّهِ بِالرِّضَا وَ الصَّبْرِ. - قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسُ بِالرِّضَا وَ السَّخَطِ فَمَنْ رَضِيَ أَمْراً فَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ مَنْ سَخِطَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْهُ. - وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ: الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ وَ مَنْ صَبَرَ وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ فِيمَا قَضَى عَلَيْهِ مِمَّا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ لَمْ يَقْضِ اللَّهُ لَهُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ دَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ إِلَيْهِ وَ قَدْ ذَبَلَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا رَأْسُهُ فَبَكَى فَقَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي فَقَالَ لَا أَبْكِي وَ أَنَا أَرَاكَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ قَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ تَعَرَّضَ كُلَّ خَيْرٍ إِنْ قُطِعَ أَعْضَاؤُهُ كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ كَانَ خَيْراً لَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر