في تفسير الإمام (عليه السلام): قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ عَهْدَهُمُ الْمُؤَكَّدَ عَلَيْهِمْ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ أَيْ لَا تُشَبِّهُوهُ بِخَلْقِهِ وَ لَا تُجَوِّرُوهُ فِي حُكْمِهِ وَ لَا تَعْمَلُوا مَا يُرَادُ بِهِ وَجْهُهُ تُرِيدُونَ بِهِ وَجْهَ غَيْرِهِ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ بِأَنْ يَعْمَلُوا بِوَالِدَيْهِمْ إِحْسَاناً مُكَافَاةً عَنْ إِنْعَامِهِمَا عَلَيْهِمْ وَ إِحْسَانِهِمَا إِلَيْهِمْ وَ احْتِمَالِ الْمَكْرُوهِ الْغَلِيظِ لِتَرْفِيهِهِمَا وَ تَوْدِيعِهِمَا وَ ذِي الْقُرْبى قَرَابَاتِ الْوَالِدَيْنِ بِأَنْ يُحْسِنُوا إِلَيْهِمْ لِكَرَامَةِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْيَتامى وَ أَنْ يُحْسِنُوا إِلَى الْيَتَامَى الَّذِينَ فَقَدُوا آبَاءَهُمُ الْكَافِلِينَ لَهُمْ أُمُورَهُمْ السَّائِقِينَ لَهُمْ غِذَاءَهُمْ وَ قُوتَهُمُ الْمُصْلِحِينَ لَهُمْ مَعَاشَهُمْ ﴿وَ قُولُوا لِلنَّاسِ﴾ الَّذِينَ لَا مَئُونَةَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ حُسْناً عَامِلُوهُمْ بِخُلُقٍ جَمِيلٍ وَ أَقِيمُوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَ أَقِيمُوا أَيْضاً الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ عِنْدَ أَحْوَالِ غَضَبِكُمْ وَ رِضَاكُمْ وَ شِدَّتِكُمْ وَ رَخَاكُمْ وَ هُمُومِكُمُ الْمُعَلَّقَةِ لِقُلُوبِكُمْ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ أَيُّهَا الْيَهُودُ عَنِ الْوَفَاءِ بِمَا نُقِلَ إِلَيْكُمْ مِنَ الْعَهْدِ الَّذِي أَدَّاهُ أَسْلَافُكُمْ إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ عَنْ ذَلِكَ الْعَهْدِ تَارِكِينَ لَهُ غَافِلِينَ عَنْهُ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ شَغَلَتْهُ عِبَادَةُ اللَّهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي السَّائِلِينَ. - وَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ يَا عِبَادِي اعْبُدُونِي فِيمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَا تُعَلِّمُونِّي مَا يُصْلِحُكُمْ فَإِنِّي أَعْلَمُ بِهِ وَ لَا أَبْخَلُ عَلَيْكُمْ بِمَصَالِحِكُمْ وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)مَنْ أَصْعَدَ إِلَى اللَّهِ خَالِصَ عِبَادَتِهِ أَهْبَطَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَفْضَلَ مَصْلَحَتِهِ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَبَّدَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)مَنْ عَبَدَ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ آتَاهُ اللَّهُ فَوْقَ أَمَانِيِّهِ وَ كِفَايَتِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الاجتهاد و الحث على العمل