في تفسير العياشي: عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ثُمَّ قَالَ لَهُ جِئْتَ مِنْ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا لِغَيْرِ مَعَاشٍ تَطْلُبُهُ وَ لَا لِعَمَلِ آخِرَةٍ انْظُرْ بِمَا ذَا تَقْطَعُ يَوْمَكَ وَ لَيْلَتَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَعَكَ مَلَكاً كَرِيماً مُوَكَّلًا بِكَ يَحْفَظُ عَلَيْكَ مَا تَفْعَلُ وَ يَطَّلِعُ عَلَى سِرِّكَ الَّذِي تُخْفِيهِ مِنَ النَّاسِ فَاسْتَحْيِ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ سَيِّئَةً فَإِنَّهَا سَتَسُوؤُكَ يَوْماً وَ لَا تُحَقِّرَنَّ حَسَنَةً وَ إِنْ صَغُرَتْ عِنْدَكَ وَ قَلَّتْ فِي عَيْنِكَ فَإِنَّهَا سَتَسُرُّكَ يَوْماً وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ عَاقِبَةً وَ لَا أَسْرَعَ نَدَامَةً مِنَ الْخَطِيئَةِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ طَلَباً وَ لَا أَسْرَعَ دَرَكاً لِلْخَطِيئَةِ مِنَ الْحَسَنَةِ أَمَا إِنَّهَا لَتُدْرِكُ الْعَظِيمَ الْقَدِيمَ الْمَنْسِيَّ عِنْدَ عَامِلِهِ فَيَجُدُّ بِهِ وَ يُسْقِطُ وَ يَذْهَبُ بِهِ بَعْدَ إِسَاءَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الاجتهاد و الحث على العمل