الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في الكافي: عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ أَوْ صِلَةٍ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ شَيْطَانَيْنِ فَلْيُبَادِرْ لَا يَكُفَّاهُ عَنْ ذَلِكَ. تبيان بخير أي إيصال نفع إلى الغير أو الأعم منه و من سائر الأعمال الصالحة التي ينتفع بها في الآخرة أو صلة أي صلة رحم من الوالدين و الأقارب أو الأعم منهم و من المؤمنين فيكون تخصيصا بعد التعميم أو المراد بالخير ما يصل نفعه إلى نفسه و بالصلة ما يصل إلى الغير. فإن عن يمينه و شماله قد يقال صاحب اليمين يضله من جهة الطاعة و صاحب الشمال يضله من جهة المعصية. و اعلم أن النفوس البشرية نافرة عن العبادات لما فيها من المشقة الثقيلة عليها و من صلة الأرحام و المبرات لما فيها من صرف المال المحبوب لها فإذا هم أحدهم بشيء من ذلك مما يوجب وصوله إلى مقام الزلفى و تشرفه بالسعادة العظمى فليبادر إلى إمضائه و ليعجل إلى اقتنائه فإن الشيطان أبدا في مكمن ينتهض الفرصة لنفثه في نفسه الأمارة بالسوء و يتحرى الحيلة مرة بعد أخرى في منعها عن الإرادات الصحيحة الموجبة لسعادتها و أمرها بالقبائح المورثة لشقاوتها و يجلب عليها خيله و رجله من جميع الجهات ليسد عليها طرق الوصول إلى الخيرات و هي مع ذلك قابلة لتلك الوساوس و مائلة بالطبع إلى هذه الخسائس فربما يتمكن منها الشيطان غاية التمكن حتى يصرفها عن تلك الإرادة و يكفها عن هذه السعادة و هي مجربة مشاهدة في أكثر الناس إلا من عصمه الله لا يكفاه أي لا يمنعاه.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الاقتصاد في العبادة و المداومة عليها و فعل الخير و تعجيله و فضل التوسط في جميع الأمور و استواء العمل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.