كِتَابُ صِفِّينَ، قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَى صِفِّينَ انْتَهَى إِلَى سَابَاطَ ثُمَّ إِلَى مَدِينَةِ بَهُرَسِيرَ وَ إِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ حَرِيزُ بْنُ سَهْمٍ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ يَنْظُرُ إِلَى آثَارِ كِسْرَى وَ هُوَ يَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ ابْنِ يَعْفُرَ التَّمِيمِيِ جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَ فَلَا قُلْتَ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَشْكُرُوا النِّعْمَةَ فَسُلِبُوا دُنْيَاهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ إِيَّاكَ وَ كُفْرَ النِّعَمِ لَا تَحُلَّ بِكُمُ النِّقَمُ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · التفكر و الاعتبار و الاتعاظ بالعبر