أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَعْبُدَنَّ اللَّهَ عِبَادَةً أُذْكَرُ بِهَا فَكَانَ أَوَّلَ دَاخِلٍ فِي الْمَسْجِدِ وَ آخِرَ خَارِجٍ مِنْهُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ حِينَ الصَّلَاةِ إِلَّا قَائِماً يُصَلِّي وَ صَائِماً لَا يُفْطِرُ وَ يَجْلِسُ إِلَى حَلَقِ الذِّكْرِ فَمَكَثَ بِذَلِكَ مُدَّةً طَوِيلَةً وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِقَوْمٍ إِلَّا قَالُوا فَعَلَ اللَّهُ بِهَذَا الْمُرَائِي وَ صَنَعَ فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ أَرَانِي فِي غَيْرِ شَيْءٍ لَأَجْعَلَنَّ عَمَلِي كُلَّهُ لِلَّهِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ تَغَيَّرَتْ نِيَّتُهُ إِلَى الْخَيْرِ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَمُرُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِالنَّاسِ فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ فُلَاناً الْآنَ أَقْبَلَ عَلَى الْخَيْرِ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · حسن العاقبة و إصلاح السريرة