في مصباح الشريعة: قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)الْحِلْمُ سِرَاجُ اللَّهِ يَسْتَضِيءُ بِهِ صَاحِبُهُ إِلَى جِوَارِهِ وَ لَا يَكُونُ حَلِيماً إِلَّا الْمُؤَيَّدُ بِأَنْوَارِ اللَّهِ وَ بِأَنْوَارِ الْمَعْرِفَةِ وَ التَّوْحِيدِ وَ الْحِلْمُ يَدُورُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَنْ يَكُونَ عَزِيزاً فَيُذَلَّ أَوْ يَكُونَ صَادِقاً فَيُتَّهَمَ أَوْ يَدْعُوَ إِلَى الْحَقِّ فَيُسْتَخَفَّ بِهِ أَوْ أَنْ يُؤْذَى بِلَا جُرْمٍ أَوْ أَنْ يُطَالَبَ بِالْحَقِّ وَ يُخَالِفُوهُ فِيهِ فَإِنْ آتَيْتَ كُلًّا مِنْهَا حَقَّهُ فَقَدْ أَصَبْتَ وَ قَابِلِ السَّفِيهَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَ تَرْكِ الْجَوَابِ يَكُنِ النَّاسُ أَنْصَارَكَ لِأَنَّ مَنْ جَاوَبَ السَّفِيهَ وَ كَافَأَهُ قَدْ وَضَعَ الْحَطَبَ عَلَى النَّارِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْأَرْضِ مَنَافِعُهُمْ مِنْهَا وَ أَذَاهُمْ عَلَيْهَا وَ مَنْ لَا يَصْبِرُ عَلَى جَفَاءِ الْخَلْقِ لَا يَصِلُ إِلَى رِضَا اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ رِضَا اللَّهِ مَشُوبٌ بِجَفَاءِ الْخَلْقِ وَ حُكِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَحْنَفَ بْنِ قَيْسٍ إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَعْنِي قَالَ وَ عَنْكَ أُعْرِضُ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بُعِثْتُ لِلْحِلْمِ مَرْكَزاً وَ لِلْعِلْمِ مَعْدِناً وَ لِلصَّبْرِ مَسْكَناً.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الحلم و العفو و كظم الغيظ