في روضة الواعظين: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَتْبَاعَ الْأَنْبِيَاءِ خُصُّوا بِثَلَاثِ خِصَالٍ السُّقْمِ فِي الْأَبْدَانِ وَ خَوْفِ السُّلْطَانِ وَ الْفَقْرِ. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلَدِهِ طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وَ عَمِلَ لِلْحِسَابِ وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ وَ الْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ. - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً أَوْ حَقَّرَهُ لِفَقْرِهِ وَ قِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَفْضَحُهُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً وَ أَمِتْنِي مِسْكِيناً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً فِي دَارِ الدُّنْيَا يُرْجِعُهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُرْجِعُهُ قَالَ فِي مَوْضِعِ الطَّعَامِ الرَّخِيصِ وَ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ وَلِيُّ اللَّهِ لَا يَجِدُ الطَّعَامَ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الرَّحْمَةُ نَازِلَةٌ عَلَى الرُّحَمَاءِ وَ اللَّهُ رَاضٍ عَنِ الْأَسْخِيَاءِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَقْرُ فَقْرَانِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَ فَقْرُ الْآخِرَةِ فَفَقْرُ الدُّنْيَا غِنَى الْآخِرَةِ وَ غِنَى الدُّنْيَا فَقْرُ الْآخِرَةِ وَ ذَلِكَ الْهَلَاكُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ اجْمَعِ الْمَالَ وَ كُنْ مِنَ التَّاجِرِينَ وَ لَكِنْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ - وَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تُحَقِّرَنَّ أَحَداً بِخُلْقَانِ ثِيَابِهِ فَإِنَّ رَبَّكَ وَ رَبَّهُ وَاحِدٌ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · فضل الفقر و الفقراء و حبهم و مجالستهم و الرضا بالفقر و ثواب إكرام الفقراء و عقاب من استهان بهم