في الخصال: عَنِ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ مَعاً عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْفِسْقِ وَ الْعُتُوِّ وَ الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ وَ الْفِسْقُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْجَفَاءِ وَ الْعَمَى وَ الْغَفْلَةِ وَ الْعُتُوِّ فَمَنْ جَفَا حَقَّرَ الْحَقَّ وَ مَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَ أَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ وَ مَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَ اتَّبَعَ الظَّنَّ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَ مَنْ غَفَلَ غَرَّتُهُ الْأَمَانِيُّ وَ أَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ إِذَا انْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَ بَدَا لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ عَتَا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ وَ صَغَّرَهُ بِجَلَالِهِ كَمَا فَرَّطَ فِي جَنْبِهِ وَ عَتَا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ الْعُتُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّعَمُّقِ وَ التَّنَازُعِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ فَلَمْ تَحْتَبِسْ مِنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى وَ انْخَرَقَ دِينُهُ فَهُوَ يَهِيمُ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ وَ مَنْ نَازَعَ وَ خَاصَمَ قَطَعَ بَيْنَهُمُ الْفَشَلُ وَ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ مَنْ سَاءَتْ عَلَيْهِ الْحَسَنَةُ اعْتَوَرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَ ضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ وَ حَرِيٌّ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ دِينِهِ وَ يَتَّبِعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْهَوْلِ وَ الرَّيْبِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى الْمُتَمَارُونَ فَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ وَ قَطَعَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ مَنْ نَجَا فَبِالْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْإِعْجَابِ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ وَ تَلَبُّسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَ ذَلِكَ بِأَنَّ الزِّينَةَ تَزِيدُ عَلَى الشُّبْهَةِ وَ أَنَّ تَسْوِيلَ النَّفْسِ يُقْحِمُ عَلَى الشَّهْوَةِ وَ أَنَّ الْعِوَجَ يَمِيلُ مَيْلًا عَظِيماً وَ أَنَّ التَّلَبُّسَ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فَذَلِكَ الْكُفْرُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · أصول الكفر و أركانه